
على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عقد اجتماع مشترك بين إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.
ووفق وكالة «مهر» للأنباء، استعراض مسار المحادثات التي جرت خلال الشهر الماضي لإيجاد حلول دبلوماسية للقضية النووية الإيرانية ومنع تصعيد التوتر.
ووصف وزير الخارجية الإيراني «الهجمات غير القانونية والإجرامية على إيران وإلحاق الضرر بالمنشآت النووية بأنها نقطة مظلمة وخطيرة في تاريخ نظام منع الانتشار النووي»، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات «متبادلة ومسؤولة» من قبل الأطراف الأوروبية في هذا الصدد.
ووفق وكالة «مهر»، طُرحت «بعض الأفكار والمقترحات لمواصلة الجهود الدبلوماسية، وتقرر مواصلة المشاورات مع جميع الأطراف المعنية».
-
من الاجتماع بين إيران والترويكا في نيويورك (مهر)
لاريجاني: لن نقبل تخفيض مدى صواريخنا
إلى ذلك، أكد أمین المجلس الأعلى للأمن القومي الإیراني، علي لاریجاني، أن إیران «سلکت کل السبل الممکنة» لحل الملف النووي عبر التفاوض، «لکن الأطراف المقابلة طمعت وعارضت».
وأشار لاريجاني، خلال لقاء أعضاء غرفة التجارة الإيرانية، إلى أن «فرنسا أرسلت رسالة عبر المدیر العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية مفادها: إذا توصلتم مع الوکالة لترتیبات خاصة، فإننا نتراجع عن طلب التراجع السریع. وقد تم التوصل لهذا الاتفاق ووزیر خارجیتنا وقعه فی مصر».
ولفت إلى أن سبب الحاجة إلى الترتیبات الخاصة کان «أن بعض المراکز النوویة قد تم قصفها ولم یکن بالإمکان تفتیشها وفق الإجراءات العادیة وکان یجب مراعاة الاعتبارات الأمنیة وقرار مجلس الشورى. مع ذلك، هم لم یفوا بوعدهم».
وأضاف لاريجاني: «ثم طرحت خطة من الأوروبیین وخطة أخرى من روسیا. إیران وبناءً على اعتبارات قبلت کلا الخطتین اللتین حددتا ستة أشهر للمفاوضات، لکنهم مرة أخرى لم یلتزموا بوعدهم وواصلوا متابعة موضوع التراجع السریع فی مجلس الأمن».
وأشار إلى «نقطتین مهمتین: أولاً، فی الخطة الأميرکیة الأولیة تم طرح شرط لا یقبله أي إنسان، هو تخفیض مدى الصواریخ لأقل من 500 کیلومتر! هل هذا شیء مقبول لإیراني؟ المشکلة بالتحدید هنا أنهم یطرحون مطالب غیر مقبولة. ثانیاً، فی الاتفاق النووي تمت آلیة مسبقاً حتى إذا لم یوف طرف بالتزاماته، یستطیع الطرف الآخر الرد. من الذي نقض التزاماته؟ أولاً الولایات المتحدة خرجت من الاتفاق، ثم الأوروبیون لم یلتزموا وتلاهم حتى قاموا بالقصف. الآن من یجب أن یعترض؟».
وختم لاريجاني بالتأكيد على أن «المسار الذی نتبعه، یتعارض مع سیاسات الکیان الصهیوني المثیر للفوضى»، مرحباً «بالعلاقات السیاسیة والتجاریة والأمنیة مع کل دول المنطقة وسنواصل هذا المسار».
غروسي: مفتشونا في طريقهم إلى إيران
في سياق متصل، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، إن فريقاً من المفتشين في طريقه إلى إيران «ليكون مستعداً في حال توصلت طهران والقوى الأوروبية إلى اتفاق هذا الأسبوع لتجنب إعادة فرض العقوبات الدولية».
وقال غروسي لوكالة رويترز، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه يجري محادثات «مكثفة» مع إيران والقوى الأوروبية والولايات المتحدة لإيجاد حل.
وأضاف: «أمامنا بضع ساعات، وربما أيام، لنرى ما إذا كان بالإمكان تحقيق شيء ما، وهذا هو الجهد الذي نبذله جميعاً».

