واشنطن تحظر على الدبلوماسيين الايرانيين التسوق في متاجر الجملة الأميركية

صدر قرار أميركي نُشر أمس في الجريدة الرسمية، يقضي بمنع الدبلوماسيين الايرانيين الموجودين في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة من التسوق في متاجر الجملة الأميركية.
وينصّ القرار على حظر الدبلوماسيين من إجراء أي عمليات شراء من سلاسل متاجر الجملة مثل «كوستكو» و«سامز كلوب» و«بي جيز هولسيل كلوب»، مع الاشارة إلى أن قائمة المتاجر المحظورة ليست شاملة.
واعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» القرار بأنه «ضغط غير مألوف على الدبلوماسيين».
كما يؤكد القرار ضرورة حصول الدبلوماسيين الإيرانيين على إذن من مكتب البعثات الخارجية التابع لوزارة الخارجية في حال رغبوا في شراء سلع فاخرة أثناء وجودهم في الولايات المتحدة.
وكتب نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، على «إكس»: «لن نسمح للنظام الإيراني بأن تتسوق النخبه الدينية في الولايات المتحدة بينما يُجبر شعبه في إيران على تحمل الفقر والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية».
The United States took action this week to restrict Iran’s UNGA delegation’s movements and access to wholesale club stores and luxury goods. We will not allow the Iranian regime to allow its clerical elites to have a shopping spree in the United States while they force their own…
— Tommy Pigott (@StateDeputySpox) September 22, 2025
ويُعرّف السجل الفدرالي السلع الفاخرة بأنها تلك التي تزيد قيمتها عن ألف دولار. كما صُنفت المركبات التي تزيد قيمتها عن 60 ألف دولار على أنها مشتريات فاخرة.
وتسمح الولايات المتحدة، بصفتها مستضيفة للأمم المتحدة، لعدة دول لا تقيم معها علاقات دبلوماسية، بالابقاء على بعثاتها في نيويورك والسفر إليها، إلا أن هذه الدول تواجه قيوداً على تنقلات موظفيها في الولايات المتحدة.
وبالتالي، يُطلب من الدبلوماسيين من بيلاروس والصين وكوبا وإريتريا وإيران وكوريا الشمالية وروسيا وسوريا وفنزويلا، إخطار وزارة الخارجية في حال رغبوا في التنقل لمسافة تزيد عن 40 كيلومتراً من مركز نيويورك، أو 40 كيلومتراً من البيت الأبيض إذا كان لديهم بعثة في واشنطن.
بقائي: القيود سخيفة وتصعّب حركة الدبلوماسيين
من جهته، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»، القيود التي فرضتها أميركا على الدبلوماسيين الإيرانيين وأعضاء الوفد في نيويورك بأنها تتعارض مع التزامات الولايات المتحدة القانونية الدولية بموجب معاهدة المقر.
The real objective behind the increasing restrictions imposed by the US administration on Iranian diplomats and their dependants in New York is to disrupt Iran's diplomatic performance within the United Nations. The U.S. systematic harrasment of Iranian diplomats has obstructed…
— Esmaeil Baqaei (@IRIMFA_SPOX) September 24, 2025
وكتب بقائي «الهدف الحقيقي لأميركا من فرض قيود متزايدة على الدبلوماسيين الإيرانيين وعائلاتهم في نيويورك هو تعطيل النشاط الدبلوماسي الإيراني في الأمم المتحدة. وقد منعت المضايقات المنهجية التي مارستها الحكومة الأميركية ضد الدبلوماسيين الإيرانيين من المشاركة في العديد من الاجتماعات الدولية التي عُقدت خارج المناطق التي حددتها أميركا خلال الأسبوع الماضي فقط».
وأضاف، أن «فرض هذه القيود السخيفة على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين، وحتى على دخولهم اليومي، لا يُعد انتهاكاً صارخاً لالتزامات أميركا بموجب معاهدة المقر فحسب، بل يُظهر أيضاً مستوى جديداً من العداء من جانب الإدارة الأميركية تجاه الإيرانيين».

