زيلينسكي عضوية أوكرانيا في «الناتو» لن تمنحها الأمن تلقائياً
حذّر زيلينسكي من أن أوروبا «لا يمكنها أن تسمح بأن تدور مولدافيا، ذات الموقع الاستراتيجي، في فلك النفوذ الروسي وأن تحتذي ببيلاروس وجورجيا».


شكّك الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في قدرة حلف شمال الأطلسي على ضمان أمن بلاده، لكنّه أشاد بتحوّل مفاجئ في موقف نظيره الأميركي، دونالد ترامب، الذي اعتبر أنّ من الممكن إلحاق هزيمة بروسيا.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتبر زيلينسكي أن احتمال نيل بلاده عضوية في حلف شمال الأطلسي مستقبلاً، وهو ما استبعده ترامب، «قد يكون غير كاف».
وقال: «هذا الجنون مستمر لأن المؤسسات الدولية ضعيفة جداً. الانضواء في التحالف العسكري الراسخ لا يعني تلقائياً أنك آمن».
لكن زيلينسكي أشاد بترامب، عقب لقاء جمعهما الثلاثاء، وقال: «عقدنا اجتماعاً جيداً مع الرئيس ترامب، كما تحدّثت إلى كثر من كبار القادة، معاً يمكننا إحداث تغيير كبير».
وأضاف: «بالطبع نحن نبذل كل الجهود لضمان تلقي مساعدة حقيقية من أوروبا، وبالطبع نعتمد على الولايات المتحدة».
الذكاء الاصطناعي وتطوير الأسلحة
وحذّر زيلينسكي من أن أوروبا «لا يمكنها أن تسمح بأن تدور مولدافيا، ذات الموقع الاستراتيجي، في فلك النفوذ الروسي وأن تحتذي ببيلاروس وجورجيا».
وقال: «تحاول روسيا أن تفعل في مولدافيا ما فعلته إيران في لبنان، ومرة جديدة الاستجابة العالمية غير كافية. لقد فقدنا جورجيا بالفعل في أوروبا... ومنذ سنوات عدة تتّجه بيلاروس نحو الاعتماد على روسيا. لا يمكن لأوروبا أن تتحمل خسارة مولدافيا أيضاً».
وحذّر الرئيس الأوكراني من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة، خصوصاً المسيّرات، وقال: «نشهد حالياً سباق تسلّح هو الأكثر تدميراً في تاريخ البشرية، لأنه يشمل هذه المرّة الذكاء الاصطناعي»، مشدداً على أنالضمانات الأمنية الحقيقية الوحيدة هي «الأصدقاء والأسلحة».
ماكرون يرحّب بالتحول الأميركي
وفي سياق متصل، رحّب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بـ«رسالة واضحة جداً» من جانب نظيره الأميركي التي عكست تحوّلاً في موقفه حيال الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال ماكرون، في مقابلة مع قناة «فرانس 24» و«راديو فرانس إنترناسيونال»، إن تحوّل موقف ترامب حيال الحرب في أوكرانيا «مهم جداً»، في حين تحتاج كييف إلى «عتاد ودعم أميركيين».
واعتبر أن الرسالة مفادها أن روسيا «أضعف وأكثر هشاشة مما قاله كثر»، لافتاً إلى أن هذا الأمر «سيتيح مقاومة أكبر، بل واستعادة أراض».
وبعد اتّهام روسيا بانتهاك المجال الجوي لعضوي «الناتو»، بولندا ورومانيا، بواسطة مسيّرات، قال ماكرون إن استجابة التحالف يجب أن تكون «أشد» في حال انخرطت موسكو في «استفزازات جديدة، على الرغم من أن الحلفاء لن يفتحوا النار لإسقاط مثل هذه الطائرات».
-
لم يُدل روبيو ولافروف بأي تصريحات للصحافيين بعد اللقاء (أ ف ب)
لقاء لافروف - روبيو
إلى ذلك، التقى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، اليوم، نظيره الروسي، سيرغي لافروف، على هامش الجمعية العامة، ولم يدل الوزيران اللذان التقيا في فندق كبير بنيويورك، بأي تصريحات للصحافيين.
لكن مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، قال إثر الاجتماع إن روبيو «كرر دعوة الرئيس ترامب إلى وضع حد للقتل، وضرورة أن تتخذ موسكو إجراءات ذات دلالة بهدف التوصل الى تسوية دائمة للنزاع بين روسيا وأوكرانيا».
وبعدما شدد الرئيس الأميركي لفترة طويلة على هيمنة موسكو العسكرية في أوكرانيا، غيّر موقفه على نحو مفاجئ، أمس، معتبراً أن كييف «قادرة على استعادة كل أراضيها» من روسيا.
ويعتبر الاجتماع بين روبيو ولافروف الأرفع مستوى بين الولايات المتحدة وروسيا، منذ القمة التي جمعت ترامب ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في ألاسكا الشهر الفائت.
