
حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نظراءه في عدد من دول العالم من الانخداع بخطوات الولايات المتحدة وأوروبا التي وصفها بـ«غير الشرعية».
وأكد عراقجي، في رسائل رسمية بعث بها، مساء اليوم، إلى نظرائه في عدد من دول العالم، رفضه القاطع إعلان الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض قرارات مجلس الأمن السابقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأوضح عراقجي في رسائله أن هذه الادعاءات «باطلة ولا أساس قانونياً لها»، مشيراً إلى أنها «تتعارض بشكل مباشر مع نص وروح القرار 2231 الصادر بالإجماع عن مجلس الأمن، والذي ألغى جميع القرارات السابقة المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وحدّد تاريخ 18 تشرين الأول 2025 موعدًا لانتهاء كافة القيود بشكل دائم».
وأضاف أن «أي دولة أو مجموعة من الدول لا تملك الحق في تفسير القرار أو تعديله من جانب واحد»، لافتاً إلى أن انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018، مع استمرار أوروبا في نقض التزاماتها، «يفقد هذه الدول أي شرعية للاستناد إلى القرار الأممي».
واعتبر عراقجي أن «محاولة إحياء القرارات الملغاة هي إعادة كتابة أحادية للقانون الدولي واستغلال لمنظمة الأمم المتحدة»، محذراً من أن هذه الخطوة «تُضعف مكانة مجلس الأمن وتُقوّض نظام منع الانتشار النووي العالمي».
وأكد أن إيران وأي دولة عضو في الأمم المتحدة «غير ملزمة بالتقيد بهذه المزاعم»، مشدداً على أن تنفيذها يشكل بحد ذاته «انتهاكًا للقانون الدولي».
وختم وزير الخارجية رسائله بالتشديد على أن إيران «ستواصل الدفاع عن حقوقها السيادية ومصالحها الوطنية»، داعياً الدول الأخرى إلى «رفض الانخراط في هذه التدابير غير المشروعة ودعم التعددية في النظام الدولي».

