مع تعثر التسوية... الولايات المتحدة على شفير إغلاق حكومي
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الحكومة الأميركية «قد تشهد على الأرجح شللاً مالياً»، محملاً الديموقراطيين مسؤولية تعثر المفاوضات مع الجمهوريين بشأن التمويل.


أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الحكومة الأميركية «قد تشهد على الأرجح شللاً مالياً»، محملاً الديموقراطيين مسؤولية تعثر المفاوضات مع الجمهوريين بشأن التمويل.
وقال ترامب، للصحافيين في المكتب البيضوي قبل ساعات من انتهاء مهلة للمصادقة على تشريع يضمن تمويل عمل الإدارات قبل منتصف الليل، «سنواجه على الأرجح إغلاقاً حكومياً. لا شيء حتمياً، لكنني أعتقد أنه مُرجّح».
وتتّجه الحكومة الأميركية نحو أول شلل للدولة الفدرالية منذ ست سنوات، ما لم يتم التوصل بحلول منتصف الليل إلى اختراق بشأن التمويل في المفاوضات المتعثّرة بين الديموقراطيين والجمهوريين.
لم يفض اجتماع ربع الساعة الأخير في البيت الأبيض، أمس، إلى إحراز أي تقدم، وأكّد زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وجود «اختلافات كبيرة» في موقف الطرفين.
ويسعى الحزب الديموقراطي، الذي لا يحظى بغالبية في أي من مجلسي الكونغرس، إلى ممارسة ضغط على الحكومة الفدرالية إذ يتطلب إقرار تشريعات الميزانية موافقة 60 من الأعضاء المئة في مجلس الشيوخ.
-
حمل ترامب الديموقراطيين مسؤولية تعثر المفاوضات مع الجمهوريين بشأن التمويل (أ ف ب)
في غياب أي مؤشر إلى تسوية، يتوّقع أن يصوّت مجلس الشيوخ، على تمديد مفاعيل تمويل قصير الأجل سبق أن أقرّه مجلس النواب، علماً بأن احتمالات نجاح الخطوة ضئيلة.
ما لم يصادق الكونغرس على تشريع يضمن تمويل عمل الإدارات الفدرالية قبل منتصف الليل، ستواجه الحكومة إغلاقاً من شأنه أن يغرق واشنطن في أزمة سياسية جديدة. فالإغلاق سيوقف العمليات غير الأساسية وسيترك مئات الآلاف من الموظفين المدنيين موقتاً بدون أجر، وسيعطل دفع العديد من منافع شبكة الأمان الاجتماعي.
صعّد الرئيس الأميركي، اليوم، بقوله في تصريح لصحافيين إن إدارته قد تذهب أبعد من الممارسة الاعتيادية القاضية بإعطاء إجازات موقتة لتمضي قدماً في تسريح «عدد كبير» من الموظفين الفدراليين، محمّلاً الديموقراطيين مسؤولية الأزمة التي تلوح في الأفق.
وقال الرئيس الأميركي: «إنهم لا يتغيّرون. لقد خسروا الانتخابات بفارق كبير، ولا يتغيّرون».
وعادة ما يسعى الجمهوريون والديموقراطيون على السواء لتجنّب هذه الإغلاقات، مع تحميل كل حزب المسؤولية للطرف الآخر. اقترح الجمهوريون تمديد التمويل الحالي حتى أواخر تشرين الثاني، بانتظار إجراء مفاوضات بشأن خطة إنفاق أطول أمداً.
لكنّ الديموقراطيين يسعون إلى استعادة تمويل بمئات مليارات الدولارات لقطاع الرعاية الصحية، خصوصاً في برنامج الضمان الصحي الخاص «أوباما كير» للأسر المحدودة الدخل والذي تخطط إدارة ترامب لإلغائه بموجب مشروع الميزانية الذي تمت المصادقة عليه في تموز الماضي.
واتّهم رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، الديموقراطيين باستخدام تمويل الرعاية الصحية أداة «لإغلاق الحكومة وحماية أنفسهم من القاعدة الراديكالية» للحزب.
