
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن ناقلة نفط في الأسطول الروسي الشبح الراسية قبالة السواحل الفرنسية ويشتبه بتورطها في تحليق مسيرات فوق الدنمارك، ارتكبت «أخطاء فادحة»، فيما فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً في شأنها.
وقال ماكرون، على هامش القمة الأوروبية في كوبنهاغن، اليوم: «لقد ارتكب هذا الطاقم أخطاءً جسيمة تُبرّر الإجراءات القضائية المرفوعة أمام المحاكم اليوم».
في السياق نفسه، قال المدعي العام في بريست، ستيفان كلينبرغر، لـ«فرانس برس»، عقب تقرير من البحرية الفرنسية، إنّ القضاء فتح تحقيقاً بتهمة «عدم تقديم دليل على جنسية السفينة/علمها» و«رفض الامتثال» للأوامر.
السفينة التي يبلغ طولها 244 متراً وتحمل اسم «بوشبا» أو «بوراكاي»، والتي ترفع علم بنين، خاضعة لعقوبات أوروبية كونها تنتمي إلى الأسطول الروسي الشبح الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على مبيعاتها النفطية.
كما يُشتبه في تورطها في طلعات غامضة لطائرات بدون طيار في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية في الدنمارك، وفقاً لموقع «ذا ماريتايم إكزكوتف» المتخصص والذي يقول إن السفينة قد تكون استخدمت «منصة إطلاق» أو «للتمويه».
الناقلة بُنيت عام 2007
وكان من المقرر أن تصل الناقلة، التي أبحرت من ميناء بريمورسك بالقرب من سانت بطرسبرغ في 20 أيلول، إلى فادينار، شمال غرب الهند بعد شهر. لكنها غيرت مسارها ورست قبل أيام قرب مزرعة رياح سان نازير (شمال غرب) وفقاً لموقع «مارين ترافيك».
بُنيت الناقلة المشتبه بها عام 2007 وغيّرت اسمها وعلمها عدة مرات، وكانت مسجلة في الغابون وجزر مارشال ومنغوليا وفق موقع «أوبن سانكشنز» الإلكتروني.
بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، يخضع الأسطول الروسي لعقوبات من كندا وسويسرا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة، وفقاً للمصدر نفسه.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن هذا الأسطول الشبح الذي يضم بين «600 و1000 سفينة» يُمثل «مليارات اليورو لموازنة روسيا ووفق تقديراتنا الجماعية يُموّل 40% من المجهود الحربي الروسي».

