«الشيوخ الأميركي» يرفض خطة الجمهوريين لإنهاء الإغلاق الحكومي
رفض مجلس الشيوخ الأميركي خطة تمويلية مؤقتة طرحها الجمهوريون لحلحلة خلاف حاد بين الرئيس دونالد ترامب والديمقراطيين، ما عرقل جهود وضع حد سريع للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.


رفض مجلس الشيوخ الأميركي خطة تمويلية مؤقتة طرحها الجمهوريون لحلحلة خلاف حاد بين الرئيس دونالد ترامب والديمقراطيين، ما عرقل جهود وضع حد سريع للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.
ولم يؤيد، اليوم، سوى ثلاثة أعضاء ديمقراطيين نصاً اقترحه الجمهوريون لتمديد تمويل الدولة الفدرالية، حتى نهاية تشرين الثاني، علماً بأنه يحتاج إلى ثمانية أصوات لبلوغ سقف الأصوات الستين التي تتيح إقراره.
وبسبب هذا الشلل الفدرالي، حذّر البيت الأبيض من تسريح وشيك لموظّفين حكوميين.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت إن البيت الأبيض «يعمل مع وكالات على نطاق واسع لتحديد أين يمكن إجراء اقتطاعات... ونعتقد أن عمليات التسريح وشيكة».
بدأ الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، اليوم، والذي سيوقف العمل في عدة وزارات ووكالات فدرالية، بعدما فشل الكونغرس في تجاوز خلاف بشأن الموازنة أثناء مفاوضات تعطلت على خلفية مطالبات الديمقراطيين بتمويل الرعاية الصحية، ووسط الانقسامات العميقة في واشنطن التي عززت المخاوف حيال مدته وتداعياته.
وهدّد ترامب بمعاقبة الديمقراطيين وناخبيهم عبر استهداف أولوياتهم التقدّمية والدفع باتّجاه خفض كبير في عدد الوظائف في القطاع العام في أول إغلاق منذ الشلل الحكومي في ولايته السابقة.
-
قد يوضع الإغلاق يومياً ما يصل إلى 750 ألف موظف في بطالة تقنية (أ ف ب)
وقال ترامب للصحافيين: «لذلك، سنسرّح عدداً كبيراً من الأشخاص.. هم ديمقراطيون، وسيكونون ديمقراطيين.. الكثير من الأمور الجيدة يمكن أن تأتي من عمليات الإغلاق».
وأعلنت عدة سفارات أميركية، على «أكس»، أن حساباتها لن تُحدّث إلا بـ«معلومات عاجلة للسلامة والأمن»، بينما ذكرت «ناسا» أنها باتت «مغلقة بسبب نقص في التمويل الحكومي»، بينما لن يؤثر الإغلاق على القطاعات الحيوية، مثل خدمة البريد والجيش وبرامج الرعاية الاجتماعية، كالضمان الاجتماعي وبطاقات التموين، لكن قد يوضع يومياً ما يصل إلى 750 ألف موظف في بطالة تقنية ولن تدفع أجورهم حتى انتهاء الإغلاق، وفق مكتب الميزانية في الكونغرس.
وأفاد زعيما الديمقراطيين في المجلس، تشاك شومر، وحكيم جيفريز، في بيان نُشر فور انقضاء المهلة، بأن «ترامب والجمهوريين أغلقوا الآن الحكومة الفدرالية لأنهم لا يريدون حماية الرعاية الصحية للشعب الأميركي».
وقال الزعيمان إن «الديمقراطيين ما زالوا مستعدين لإيجاد مسار إلى الأمام لإعادة فتح الحكومة»، لكن هناك حاجة إلى «شريك ذي مصداقية».
ورداً على ذلك، كتب رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، على «أكس»: «إلى متى سيسمح تشاك شومر بتواصل هذا الألم من أجل دوافعه الأنانية؟».
-
هدّد ترامب بمعاقبة الديمقراطيين وناخبيهم عبر استهداف أولوياتهم التقدّمية (أ ف ب)
وأضاف جونسون: «النتائج: أمهات وأطفال يخسرون برنامج التغذية التكميلية الخاصة للنساء والرضع والأطفال. وجنود سابقون يخسرون الرعاية الصحية وبرامج منع الانتحار. الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ تعاني من نقص خلال موسم الأعاصير. سيبقى الجنود وعناصر إدارة أمن النقل بلا رواتب».
من جانبها، اتهمت المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة، كامالا هاريس، الجمهوريين بأنهم المسؤولون عن البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس، قائلة: «هم وراء هذا الإغلاق».
ويعد هذا الإغلاق الأول، منذ أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة استمر 35 يوماً قبل نحو سبع سنوات خلال ولاية ترامب السابقة، على خلفية مبلغ قدره 5,7 مليارات دولار طالب به من أجل جدار حدودي، علماً أن الكونغرس يواجه مهلاً نهائية للموافقة على خطط الإنفاق، وغالباً ما تكون المفاوضات متوترة، لكن عادة ما يتم تجنب الإغلاق.
وأغلقت الحكومة الفدرالية 21 مرة، منذ العام 1976، عندما طبّق الكونغرس عملية الميزانية الحديثة.
