
اعترضت قوات بحرية العدو، فجر الخميس، عدداً من السفن المشاركة في «أسطول الصمود العالمي» أثناء اقترابها من قطاع غزة، في وقت أعلنت فيه سلطات الاحتلال نيتها ترحيل جميع الناشطين إلى أوروبا.
ومن ضمن الناشطين المعتقلين: المحامي الكويتي خالد مساعد العبد الجادر، الناشط عبدالله مبارك مطاوع، الجرّاح محمد جمال، واللبنانية الفرنسية الدكتورة لينا الطبّال، وعضو في البرلمان البرازيلي.
وتشارك في التحرك أيضاً النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، والنائب الجنوب أفريقي السابق وحفيد نيلسون مانديلا، ماندلا مانديلا، ورئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو.
وبدأت النائبة الأوروبية، ريما حسن، بثاً مباشراً عبر حسابها على منصة «إنستغرام» بعدما شهدت صعود عناصر البحرية في جيش العدو إلى أحد القوارب، قبل أن ترمي هاتفها في المياه بينما كانت البحرية تصعد إلى المركب الذي كانت على متنه.
ونشر المسؤول عن حسابها مقطع فيديو أخر عبر منصة «إكس»، يوثّق لحظة صعود جيش الاحتلال إلى القارب الذي كانت عل متنه.
🚨 Message de l'équipe de Rima : l'équipage du Captain Nikos, à bord duquel se trouvait Rima, a été illégalement arrêté par l'armée israélienne en eaux internationales. Nous vous tiendrons informé de l'évolution de la situation.
— Rima Hassan (@RimaHas) October 2, 2025
Nous comptons sur vous pour rejoindre l'action la… pic.twitter.com/NHxTOParyn
وأعلنت سلطات العدو، أنّها ستقوم بترحيل جميع من كانوا على متن سفن «أسطول الصمود العالمي» إلى دول أوروبية، وذلك بعدما اعترضت سفن العدو البحرية القافلة في عرض البحر. وتضمّ القافلة حوالى 45 سفينة محمّلة بالمساعدات الإنسانية، انطلقت مطلع أيلول من إسبانيا، وعلى متنها مئات النشطاء من أكثر من 40 بلداً.
وقال منظّمو التحرك إنهم يعملون على «جمع كل المشاركين وأفراد الطاقم»، واصفين الاعتراض بأنه «هجوم غير قانوني ضد نشطاء إنسانيين غير مسلّحين»، ودعوا إلى «ضمان سلامة وإطلاق سراح جميع» المشاركين. وظهرت الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ في تسجيل مصوّر نشرته سلطات العدو، أثناء جمعها لأغراضها الشخصية وسط عناصر مدجّجين بالسلاح.
اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي المواطنة اللبنانية لينا الطبال إبنة مدينة طرابلس، وذلك ضمن سلسلة الاعتقالات التي نفذتها القوات البحرية الإسرائيلية على متن «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة لكسر الحصار عن القطاع.
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) October 2, 2025
لقراءة المقال كاملاً 👇
إسرائيل تعتقل لبنانية كانت على متن «أسطول الصمود»… pic.twitter.com/5zmOhiuAjP
وبلغ عدد الناشطين على متن القوارب حوالى 500 شخص، توزّعوا بين 56 من تركيا، 49 من إسبانيا، 48 من إيطاليا، 33 من فرنسا، 28 من تونس، 27 من ماليزيا، 26 من اليونان، 22 من الولايات المتحدة، 19 من ألمانيا، 19 من سويسرا، 17 من الجزائر، 16 من أيرلندا، 15 من بريطانيا، 14 من البرازيل، و10 من كل من السويد وهولندا، بالإضافة إلى 3 من الكويت، وفقاً للإحصاء الأولي.
ويحمل الأسطول مساعدات إنسانية تشمل حليب أطفال ومواد غذائية ومستلزمات طبية، في ما وصفه المنظمون بأنه «مهمة سلمية وغير عنيفة».
اختفاء ناشطين مصريين
في سياق متصل، أفاد ناشطون باختفاء ثلاثة ناشطين مصريين كانوا يستعدّون للمشاركة في الفرع المصري من «أسطول الصمود». وقال زياد بسيوني، أحد منظّمي الأسطول، إن الناشطين شوهدوا لآخر مرة وسط القاهرة فجر الثلاثاء، وأبلغت عائلاتهم بأنهم «لم يعودوا إلى منازلهم».
ورغم عدم تأكيد السلطات المصرية ما إذا كان الناشطون محتجزين، عبّر المنظمون عن قلقهم من أن يكون اختفاؤهم مرتبطاً بمشاركتهم في التحرك، واصفين الأمر بأنه «غير مبرّر»، وذكروا أنهم قدّموا طلبات عدّة للحصول على إذن رسمي من دون نتيجة.
كما أشار موقع «المنصة» المحلي إلى انسحاب صاحب إحدى السفن الخمس المخصّصة للأسطول، بعدما تلقى «تهديدات وضغوطاً أمنية»، في ظلّ تحديات عدّة واجهت التحرك على الأرض.
تنديد دولي واسع
اتّهمت وزارة الخارجية التركية، إسرائيل بارتكاب «عمل إرهابي»، وأعلنت النيابة العامة في إسطنبول فتح تحقيق في توقيف مواطنين أتراك كانوا على متن مراكب الأسطول.
بدورها، أدانت البرازيل اعتراض الأسطول الذي كان يحمل عدداً من المواطنين البرازيليين من بينهم عضو في البرلمان، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن «البرازيل تدين العمل العسكري الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية والذي ينتهك حقوق متظاهرين سلميين ويعرّض سلامتهم الجسدية للخطر».
وفي فرنسا، قال وزير الخارجية جان نويل بارو إن «فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية إلى ضمان سلامة المشاركين وأن تكفل لهم حق الحماية القنصلية وتسمح بعودتهم إلى فرنسا في أقرب وقت».
وفي إيطاليا، تجمع مئات المتظاهرين في روما ونابولي احتجاجاً على اعتراض الأسطول، علماً أن النقابات العمالية الرئيسية في إيطاليا دعت إلى إضراب عام الجمعة دعماً للأسطول.
-
تظاهرات في إيطاليا-تورينو احتجاجاً على اعتراض أسطول الصمود العالمي (أ ف ب)
كذلك، استدعت إسبانيا القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد، الخميس، وقال وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، لمحطة «تي في إي» التلفزيونية: «استدعيت اليوم القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد» مشيراً إلى أن «65 إسبانيّاً كانوا على متن الأسطول».

