
أعرب نشطاء إيرلنديون كانوا على متن «أسطول الصمود العالمي» عن استعدادهم لمحاولة إدخال المساعدات إلى غزة عبر البحر مجدداً، في حين تعمل جمعية سويسرية على توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ضد الناشطين تمهيداً لإقامة دعاوى قضائية.
وقال الناشط بادي أودونوفان لصحافيين في مطار دبلن، بعدما حطّت طائرة كانت تقلّه مع أربعة نشطاء آخرين حاولوا كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة: «هناك أسطول آخر يجري الإعداد له حالياً، وسنعود في (أسطول) آخر».
وأشار أودونوفان إلى أنه كان متخوّفاً من ألا يتمكن من العودة إلى الوطن بسبب المعاملة التي لقيها من جنود إسرائيليين، مضيفاً: «كنّا نشرب مياهاً غير نظيفة من حمّام واحد في زنزانة لثمانية رجال، مع نحو 15 إلى 20 شخصاً في كل زنزانة (...) البعض لم يكن لديهم فراش، وكان علينا تشارك الفراش على الأرض. لقد جرّدونا من ملابسنا عندما وصلنا».
-
تساءل هيكي: «هل يبدو لكم هؤلاء متعطّشين للدماء؟» (أ ف ب)
من جانبه، روى الكوميدي تاد هيكي، لوكالة «فرانس برس»، الظروف السيئة التي احتُجزوا فيها في سجن بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الأدوية ومياه الشرب النظيفة.
وأوضح أن «مبرّر هذه المعاملة هو... هذا الارتباط الوهمي» مع «حماس»، وتابع: «يمكنكم رؤية الأشخاص الذين خرجوا (من المطار) اليوم، هل يبدو لكم هؤلاء متعطّشين للدماء؟».
وشدّد هيكي على أن المعاملة والترحيل لن «يثنياه»، معرباً عن سعادته «لقضاء بقية حياته في محاولة إسقاط دولة الفصل العنصري هذه»، ومؤكداً أن الأساطيل «لن تتوقف».
واعترضت قوات الاحتلال، الأسبوع الفائت، سفناً مشاركة في «أسطول الصمود العالمي»، حيث تم اعتقال أكثر من 470 شخصاً.
دعاوى قضائية قيد التحضير
في السياق، نددت جمعية «ويفز أوف فريدوم سويس» بمعاملات «قاسية ولا إنسانية ومهينة» تعرّض لها ناشطون سويسريون من المشاركين في الأسطول.
وقالت الجمعية، في بيان، إن «الحكومة الإسرائيلية نفذت عمليات اعتقال واحتجاز غير قانونية، وأخضعت مواطنينا لمعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة كما تُعرّفها الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، جسدياً ونفسياً».
وأضافت أن المحتجزين «تعرّضوا للحرمان من النوم ونقص الماء والغذاء وغياب الرعاية الطبية، إضافة إلى العنف اللفظي والنفسي»، مشيرةً إلى أن «عدداً منهم أفاد بأنه ظلّ مكبّلاً بالأصفاد لساعات طويلة من دون مبرّر، وتعرّض بعضهم للصفع والضرب ووُضعوا في أقفاص».
View this post on Instagram
وأكدت الجمعية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي «رفضت توفير أي من العلاجات الطبية التي كانوا بحاجة إليها، بما في ذلك أدوية أساسية مثل الإنسولين لمرضى السكري وأدوية الربو أو ارتفاع ضغط الدم».
ولفت البيان إلى أن الجمعية السويسرية «تعمل على توثيق الانتهاكات الجسيمة التي تعرّض لها مواطنوها وما شهدوه»، مبينةً أن هذه المعطيات «ستُحال إلى السلطات القضائية المختصة تمهيداً لإقامة دعاوى قضائية».

