اجتماع وزاري في باريس غداً لمناقشة «اليوم التالي» في غزة

تستضيف باريس، يوم غد الخميس، اجتماعاً لوزراء خارجية دول أوروبية وعربية بشأن غزة، سيتيح «تحديد آليات التزام جماعي» نحو «تفعيل» الدولة الفلسطينية عقب اعتراف دول غربية بها أخيراً، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية فرنسية.
وقالت المصادر، لوكالة «فرانس برس»، إنّ من المقرّر أن يعقد الاجتماع عند الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي غداً (15,00 ت غ)، غداة لقاء بين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وولي العهد الأردني، حسين بن عبد الله.
سيناقش الاجتماع «قوة الاستقرار الدولية والحكم الانتقالي في غزة والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار ونزع سلاح «حماس» ودعم السلطة الفلسطينية وقوات الأمن الفلسطينية»، وفق المصادر.
إلى جانب فرنسا والسعودية، من المتوقع أن يشارك في الاجتماع كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة ومصر وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن، بالإضافة إلى إندونيسيا وكندا وتركيا التي ترغب في المشاركة، بفعالية، في إنشاء بعثة استقرار في غزة بعد وقف إطلاق النار.
تأتي هذه الخطوة، بحسب المصادر نفسها، في إطار رغبة الوزراء في التعبير عن «دعمهم» لخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث، وإظهار «الاستعداد للعمل معاً لتفعيل المعايير الرئيسية» لما يُعرف بـ«اليوم التالي» بعد انتهاء الحرب.
وأضافت المصادر أن هذا «الاجتماع يُعدّ استمراراً» للمبادرة الفرنسية السعودية الداعمة لحل الدولتين والتي تُوّجت بإقرار إعلان نيويورك، في أيلول الماضي، بشأن الاعتراف بدولة فلسطين، و«سهّلت اعتماد الخطة الأميركية» لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
إيطاليا مستعدة للمشاركة في إدارة القطاع
وفي السياق نفسه، قال مصدر دبلوماسي إيطالي، لـ«فرانس برس »، إن «بلادنا مستعدة للمشاركة في العملية السياسية لما بعد الحرب لإعادة إعمار فلسطين وتوحيدها»، معتبراً أن خطة ترامب تشكل «الخيار الوحيد الممكن ويجب دعمها».
وأكد المصدر «استعداد حكومته للتنظر، كجزء من المساهمة في قوة الاستقرار الدولية المنصوص عليها في خطة ترامب»، بما يتعلّق بـ«نشر قوات الكارابينييري (الدرك) لتدريب قوات الشرطة الجديدة في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث يتواجد عناصر من الدرك الإيطالي، أصلاً، ويلقى عملهم هناك إشادة كبير».
كما أبدت إيطاليا استعدادها «للمساهمة بفعالية في البنية التحتية الطبية والصحية في قطاع غزة».
يتزامن اجتماع باريس مع مباحثات غير مباشرة بين إسرائيل و«حماس»، في مصر، للتوصل الى اتفاق لوقف لإطلاق النار في غزة.
وتنص خطة ترامب التي أعلن عنها، في 29 أيلول الماضي، على وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة خلال 72 ساعة والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس».

