ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

حملة دعائية منسَّقة تقودها إسرائيل لاستمالة المحافظين الأميركيين

فلسطين
حفظ المقالة

كشفت ناشطة أميركية، عن عملية تأثير إسرائيلية متطورة وممولة جيداً، قادتها دولة الاحتلال مع حلفائها داخل الولايات المتحدة لاستهداف المحافظين، وفق جدول زمني يبدأ من عام 2018 حتى اليوم.

الأخبار
الخميس 9 تشرين اول 2025
أدت عملية اغتيال تشارلي كيرك إلى انفجار الأزمة وكشفت الانقسامات العميقة في اليمين الأميركي (من الويب)
أدت عملية اغتيال تشارلي كيرك إلى انفجار الأزمة وكشفت الانقسامات العميقة في اليمين الأميركي (من الويب)
الخط

تُظهر البيانات الاستطلاعية أن إسرائيل فقدت دعم اليسار الأميركي بشكل دائم وهي تخسر أيضاً اليمين الأميركي، خاصة بين الشباب المحافظين. تسعى هذه الحملة إلى إعادة تصوير انتقاد سياسة دولة أجنبية كنوع من التعصب، واستغلال الدين، والاستحواذ على المؤسسات الأميركية، مع التهرب بشكل منهجي من القوانين المصمّمة لحماية الجمهور الأميركي من دعاية أجنبية.

تمهيد الأرضية القانونية والأيديولوجية

قبل سنوات من بدء الحملة العلنية، عام 2018، تم وضع الأسس في الخفاء. سعى «الكنيست الإسرائيلي» إلى الحصول على نصائح قانونية من محامين أميركيين متخصصين في «قانون تسجيل الوكلاء الأجانب» (FARA)، ليس للامتثال ولكن للتحايل، لمعرفة كيفية توجيه الأموال والتعليمات من دون وسم «عميل أجنبي» بشكل شفاف.

في الـ11 من تشرين الثاني عام 2023، قام عميخاي شيكلي، «وزير شؤون الشتات في إسرائيل»، بإطلاع أعضاء «الكنيست» على تزايد الاحتجاجات المناهضة للحرب بين الشباب الأميركيين، خاصة في الجامعات النخبوية. واقترح هجوماً مضاداً يشكل مخططاً للسنتين التاليتين: تعزيز الدعم عبر الإنترنت لإسرائيل، واستهداف المدافعين عن الفلسطينيين، وسحق الاحتجاجات الطالبية المطالبة بسحب الاستثمارات من إسرائيل في الجامعات الأميركية، وتكريس تعريف IHRA لمعاداة السامية في القوانين الأميركية على جميع المستويات.

في الثامن عشر من أيلول عام 2024، تأسس «مؤتمر الرؤساء المسيحيين لدعم إسرائيل» بقيادة توني بيركنز (مجلس أبحاث الأسرة)، وميشيل باخمان (عضو مجلس نواب سابق)، ولوك مون (جين زايون ومشروع فيلوس)، وماريو برامنِك (الائتلاف اللاتيني لإسرائيل)، استجابة للازدياد في الانتقادات داخل اليمين الأميركي.

وجاء هذا المؤتمر على غرار «مؤتمر الرؤساء اليهود» بهدف ترسيخ الدعم المسيحي الصهيوني كركيزة راسخة لسياسة الولايات المتحدة، مع التركيز على دعم ضم الضفة الغربية المحتلة.

في السابع من تشرين الأول عام 2024، قدم «معهد هيريتيج» مشروع «إستير» كمبرر أيديولوجي لإسكات منتقدي إسرائيل.

ويعتمد هذا المشروع على بيانات من منظمات غير حكومية تمولها وتديرها إسرائيل مثل «بعثة الكناري»، و«المجلس الوطني للعلاقات»، و«معهد ISGAP»، و«رابطة مكافحة التشهير»، ويشكل خريطة طريق لإعادة تعريف النقد السياسي لإسرائيل كمعاداة للسامية، وفي نهاية المطاف، اعتباره شكلاً من أشكال الإرهاب يجب تجريمه. واستخدمت هذه الخريطة أولاً ضد المحتجين الطالبيين، ثم استُخدمت لإسكات المحافظين أيضاً.

وفي شهر كانون الأول عام 2024، أقر «الكنيست» الإسرائيلي ميزانية ضخمة قدرها 150 مليون دولار لـ«هاسبارا»، وهو تعبير يُستخدم للدعاية المدعومة من الدولة والموجهة نحو الولايات المتحدة والغرب. أصبحت هذه التمويلات شريان الحياة لآلة التأثير.

انتزاع الجهاز الأميركي

في السابع من كانون الثاني عام 2025، سافر رئيس رابطة «مكافحة التشهير»، جوناثان غرينبلات، إلى الكنيست لتقديم مفهوم الجبهة الثامنة للحرب المعلوماتية في أميركا، معتمداً فكرة أن الخطاب العام الأميركي هو ساحة معركة يجب السيطرة عليها.

وفي التاسع والعشرين من الشهر نفسه، حققت الحملة نجاحاً كبيراً، إذ وقّع الرئيس دونالد ترامب الأمر التنفيذي الرقم (14188)، والذي يُبنى على أمر صدر عام 2019 تبنى تعريف «IHRA» لمعاداة السامية.

ويكرس هذا الأمر في سياسة الولايات المتحدة اعتبار بعض الإشارات الدينية والنقد لإسرائيل كمعاداة للسامية، ويوجه الحكومة الفيدرالية لاستخدام هذا التعريف لمحاربة ما يُعتبر «كراهية».

في الثاني من أيار عام 2025، وفي خطوة ذات أهمية كبيرة، وإن كانت غير معروفة على نطاق واسع، قامت المدعية العامة الجديدة بام بوندي في أول يوم لها بإلغاء وحدة «مكافحة التأثير الأجنبي» في وزارة العدل، وهي المكتب المسؤول عن تطبيق قانون «FARA».

وأدى هذا التعديل إلى تقييد قدرة المدعين على توجيه اتهامات جنائية للمشاركين في أعمال العلاقات العامة والدعوة السياسية نيابة عن كيانات أجنبية غير ربحية، ما منح الضوء الأخضر للمشغلين الأجانب لتنفيذ خطط الكنيست لتجنب «FARA» مع مخاطر محدودة للملاحقة القضائية.

وفي الثاني من تموز، تم تعيين باولا وايت كين، المعروفة بتأييدها الصهيوني المسيحي، قائدةً للشؤون الدينية في البيت الأبيض، ما وضع حليفة أيديولوجية لإسرائيل في موقع نفوذ رفيع.

تحشيد الرسل: الإيمان والمؤثرون

في 11 نيسان عام 2025، أجرت باولا وايت كين مقابلة مع رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، على قناة «دايستار» التلفزيونية، وهي شبكة صهيونية مسيحية تبث من إسرائيل. خلال المقابلة، صرحت بأن «المسيحيين يجب أن يزوروا إسرائيل للدخول إلى الجنة، وهو مثال صارخ على الابتزاز اللاهوتي لأهداف سياسية».

في 20 تموز من العام نفسه، أعلنت وزارة خارجية الاحتلال برنامجاً لإرسال 550 مؤثراً أميركياً في رحلات مدفوعة بالكامل إلى إسرائيل بحلول نهاية العام، بهدف تكوين كادر من الأصوات المؤيدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبعد 8 أيام، استضافت قناة «دايستار» مؤتمراً في إسرائيل بمشاركة وايت كين ونتنياهو وزوجته ساره.

وأنتجت قناة «ذا مينينغ تشانل»، التي يديرها المواطن المزدوج، ناف جاكوبي، فيديوهات دعائية للمؤتمر. وأعلن نتنياهو عن «الحرب المعلوماتية الثامنة في أميركا» لمواجهة «الأكاذيب»، وأكدت وايت كين أن «الله سيبارك فقط من يبارك إسرائيل». فتم تمويل الحدث من وزارتي السياحة والخارجية للاحتلال، ومجلس السامرة الإقليمي و«مؤسسة اليهود والمسيحيين الدوليين».

🇺🇸🇮🇱 Trump's White House Faith Advisor Paula White says Christians should be mandated to visit Israel before getting into heaven https://t.co/lv5GmEA8Pb pic.twitter.com/8iYCd0ZjGD

— HOT SPOT (@HotSpotHotSpot) April 17, 2025

بعد يومين، سُجلت شركة «شو فيث باي ووركس» الغامضة في كاليفورنيا، والمرتبطة بتشاد شنِتجر، والذي له صلات برالف ريد و«ائتلاف الإيمان والحرية» و«CCPI».

في اليوم التالي، عقد «CCPI» اجتماعاً خاصاً لمواجهة «التشهير باليمين الواعي» لإسرائيل، يستهدف مؤثرين مثل ثيو فون وتاكر كارلسون وكانديس أوينز ومارجوري تايلور-غرين وستيف بانون. وحضر الاجتماع رالف ريد، ولوك مون، وماريو برامنِك، وتوني بيركنز، و«Jewish Network Syndicate»، والحاخام يهودا كبلون، وممثلون عن حكومة الاحتلال، ويائير نتنياهو ابن رئيس الوزراء.

في الرابع من آب، استضاف الملياردير بيل أَكمان اجتماعاً في هامبتونز لبحث دعم إسرائيل مع مؤثرين من بينهم تشارلي كيرك، وسيث ديلون، وسي جي بيرسون، وزافيير دوروسيوس، وإميلي سيفز أميركا، ولو هولي، وكريستان وُهان، والمحامية البريطانية ناتاشا هاوسدورف وآخرين.

وتشير التقارير إلى أنه كان بمنزلة «تدخل» لإعادة كيرك وآخرين إلى الصف، إذ شوهدت هاوسدورف تصرخ في كيرك.

بعد ستة أيام، بدأت المكافآت للمؤثرين. أخذت منظمة «Israel365» مجموعة من المؤثرين الأميركيين، منهم زافيير دوروسيوس، إميلي سيفز أميركا، جيريمي أبرامسون، كام هيغبي، بروك غولدستين، جين زيركل، إيتان فيشبرغر، وفابيان غارسيا، في رحلة مدفوعة إلى إسرائيل. التقوا بالسفير الأميركي، مايك هاكابي، ومسؤولين إسرائيليين، ثم غمرت حساباتهم محتوى مؤيد لإسرائيل.

الحافز والحجاب القانوني

في العاشر من أيلول الماضي، أدت عملية اغتيال، تشارلي كيرك، وهو زعيم شبابي مسيحي مؤيد لإسرائيل، إلى انفجار الأزمة، كشفت الانقسامات العميقة في اليمين الأميركي وأثارت موجة من الشكوك والاتهامات.

وفي 26 و28 من أيلول الماضي، تحركت آلة التأثير لتقنين عملياتها وإخفائها. وتم تسجيل كيانين تحت «FARA» لكن بطريقة تخفي مصدر التمويل وتسمح لهما بالعمل تحت مظلة توجيهات بام بوندي التي تحد من ملاحقات وزارة العدل:

شركة «Bridges Partners, LLC»، المملوكة للإسرائيليين يائير ليفي ويوري شتاينبرغ (موظف سابق في وزارة السياحة الإسرائيلية)، سجلت كوكيل لحملة «مشروع إستير» للمؤثرين. وتلقت 900 ألف دولار من «هافاس ميديا»، وهي شركة ألمانية تعمل كغطاء مالي لوزارة خارجية الاحتلال لدفع الأموال للمؤثرين لنشر محتوى عن إسرائيل. يُعد محتوى المنشورات من قبل فرق اجتماعية إسرائيلية ويُرسل للمؤثرين.

https://t.co/Cyxqzj7Daa

— GenXGirl (@GenXGirl1994) October 5, 2025

شركة «شو فيث باي ووركس، LLC»، المرتبطة بتشاد شنِتجر ورالف ريد، سجلت أيضاً، مهمتها استخدام التقنيات الجغرافية وجمع البيانات لاستهداف أربع ولايات وملايين روّاد الكنائس والطلاب في الجامعات المسيحية بالدعاية المؤيدة لإسرائيل. تلقت 3,258,961 دولاراً عبر «هافاس ميديا»، وتُظهر وثائق «FARA» أن عدداً من قادة الكنائس سيستفيدون من هذه الحملة.

بينما أُنشئت هذه الواجهات، نظم لوك مون من «CCPI» ومشروع فيلوس لقاءً بين بنيامين نتنياهو وعدد من المؤثرين الأميركيين، منهم مريم ملنك-إيزاغوي، إميلي أوستن، بن سوفر، كام هيغبي، وآخرين، لمناقشة كيفية خوض «الحرب المعلوماتية الثامنة في أميركا».

في الوقت نفسه، عقدت «Jewish Network Syndicate» مؤتمراً في نيويورك بعنوان «مواجهة الإرهاب والدفاع عن إسرائيل»، بحضور أعضاء من «CCPI».

بحث المؤتمر دعم وتنفيذ حرب المعلومات الثامنة عبر شراكة خاصة وحكومية. كان المتحدثون يشملون نتنياهو، والمعلق مارك ليفين، والمحامي ليو تيريل من فرقة العمل المعنية بمكافحة معاداة السامية في وزارة العدل، ومارتن ماركس (مساعد خاص للرئيس ترامب ومدير الارتباط اليهودي بالبيت الأبيض)، وأوفير أكونيس (القنصل العام لإسرائيل في نيويورك)، وداني دانون (السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة)، وشون ماغواير (رائد أعمال وناشط سياسي أميركي).

الاستثمار في التصوّر

في الأول من تشرين الأول الحالي وافق الكنيست الإسرائيلي على 40 مليون دولار إضافية لميزانية وزارة الخارجية للدعاية، منها 24 مليون دولار للحملات التأثيرية العالمية و16 مليون دولار لتمويل المزيد من الوفود الدولية.

هذا الجدول الزمني يكشف عن إستراتيجية متكاملة متعددة الجبهات وليست سلسلة أحداث منفصلة. إنها حملة تستغل الدين والخوف والمال للتلاعب بالرأي العام والسياسات الأميركية، وتعمل عبر شبكة من المشغلين السياسيين والمؤثرين وشركات الواجهة، لخدمة مصالح دولة أجنبية على حساب الخطاب الديموقراطي المفتوح في الولايات المتحدة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك