
نجت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، مجدّداً من مذكّرتين لحجب الثقة، مشيدة بـ«الدعم القويّ» للبرلمان الأوروبي، حتّى لو أن الانتقادات الموجّهة لها لا تزال كثيرة.
وردّ النواب الأوروبيون الملتئمون في جلسة عامة بستراسبورغ بأغلبيتهم مذكّرتي حجب الثقة اللتين تقدّم بهما كلّ من اليمين المتطرّف واليسار الراديكالي.
وحصدت المذكّرة الأولى، التي رفعتها مجموعة «القوميّون من أجل أوروبا» (Pfe) برئاسة الفرنسي جوردان بارديلا، 179 صوتاً مؤيداً و378 صوتاً معارضاً، فيما امتنع 37 برلمانياً عن التصويت.
أما الثانية الآتية من «اليسار»، بزعامة الفرنسية مانون أوبري، فحصلت على 133 صوتاً مؤيّداً و383 صوتاً معارضاً، مع امتناع 78 جهة عن التصويت.
وبعد هذه النتائج التي أتت أفضل من المتوقّع، أشادت فون دير لايين، في رسالة على «أكس»، بـ«الدعم القويّ» للبرلمان الأوروبي.
I deeply appreciate the strong support received today.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) October 9, 2025
The Commission will keep working closely with the European Parliament to tackle Europe’s challenges. And together deliver results for all European citizens.
United for our people, our values and our future.
وعزّزت المسؤولة الأوروبية، بذلك، ائتلافها المؤلّف من الاشتراكيين الديموقراطيين والوسط (رينيو) واليمين (بي بي اي)، حتّى لو كان معسكرها يوجّه النقد لها أيضاً.
وسبق لفون دير لايين أن واجهت مذكّرة لحجب الثقة عنها، في تموز الماضي، رفعها نائب روماني من اليمين المتطرّف لقيت دعم 175 نائباً ومعارضة 360.
انتقادات من اليمين والوسط واليسار
وينتقد اليسار والوسط أورسولا فون دير لايين واليمين، الآتية من صفوفه عموماً، على اعتماد موقف ملتبس إزاء اليمين المتطرّف ونسف القوانين البيئية.
كما اتّهمتها مانون أوبري بـ«التقاعس» في وجه «الإبادة الجماعية» في غزة، في حين ندّد جوردان بارديلا بـ«هروب إلى الأمام في مجال الهجرة» للاتحاد الأوروبي و«استسلام تجاري» في الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة.
وردّت أورسولا فون دير لايين على هذه الانتقادات بنبرة أكثر هدوءاً، هذه المرّة، مما كانت عليه الحال في تموز عندما وصفت داعمي المذكّرة بـ«المتطرّفين» و«المعارضين للقاحات»، و«المعجبين ببوتين».
ودعت إلى وحدة الصفّ، منبّهة من أن كلّ انقسام قد يكون «موضع استغلال» من خصوم الاتحاد الأوروبي، ولا سيّما روسيا.
ولم تسقط أي مفوضية في تاريخ البرلمان الأوروبي، بالرغم من حالة خاصة في آذار 1999، حين استبقت المفوضية، برئاسة جاك سانتر، من لوكسمبورغ تصويتاً محسوم النتيجة سلباً، وبادرت إلى الاستقالة إثر تقرير حول «مسؤوليته الفادحة» في قضايا احتيال.

