
رفضت إريتريا، اليوم، اتهامات إثيوبيا لها بأنّها تستعد لشنّ حرب عليها، ووصفت ذلك بـ«استعراضات عسكرية استفزازية»، وسط تصاعد التوترات بين الدولتين الجارتين في القرن الأفريقي.
وقال وزير الإعلام الإريتري، يماني غبرميسكيل، في حديثٍ لوكالة «فرانس برس»، إنّ «الحملة الدعائية المكثفة التي تهدف إلى إذكاء النزعات التوسعية، قد ترافقت مع استعراضات عسكرية استفزازية».
وندد غبرميسكيل برسالة أديس أبابا إلى الأمم المتحدة ووصفها بأنّها «خداع زائف».
وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية اتّهمت، في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أسمرة بالتواطؤ مع فصيل متشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي «لشن حرب».
وبحسب رسالة وقّعها وزير الخارجية، يقوم الطرفان بـ«تمويل وتسليح وتوجيه» مجموعات مسلحة خصوصاً في ولاية أمهرة حيث يواجه الجيش الإثيوبي تمرّداً مسلحاً منذ أعوام.
Ethiopia accuses Eritrea of preparing for war as Red Sea tensions rise https://t.co/uWFoaEE3FQ
— BBC News (World) (@BBCWorld) October 8, 2025
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً شديداً منذ أشهر عدة، بعد أكثر من 30 عاماً من نيل إريتريا استقلالها عن إثيوبيا إثر عقود من الحرب.
فبعد استقلال إريتريا عام 1993، اندلعت حرب دامية بين الدولتين بين العامين 1998 و2000، ما أسفر عن عشرات آلاف القتلى.
وتحسنت العلاقات عام 2018 بعد تولي رئيس الوزراء أبيي أحمد السلطة في إثيوبيا وتوقيعه اتفاق سلام مع الرئيس، إسياس أفورقي، الذي يحكم إريتريا بقبضة من حديد منذ الاستقلال.
وقد دعم الجيش الإريتري القوات الإثيوبية خلال الحرب الدامية في منطقة تيغراي بشمال البلاد بين عامي 2020 و2022.
ومنذ انتهاء الصراع، عادت العلاقات إلى الفتور، إذ تتهم أسمرة جارتها، التي لا تملك أي نفاذ إلى الساحل، بالسعي إلى السيطرة على ميناء عصب.

