
أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنّ تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة «يشكل تهديداً وجودياً لدولة فلسطينية»، وذلك في أعقاب الإعلان عن اتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس» على وقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى.
وشدّد ماكرون، في مستهل مؤتمر لوزراء خارجية دول أوروبية وعربية في باريس حول مستقبل غزة، على أنّه «ليس أمراً غير مقبول ومخالفاً للقانون الدولي فحسب، بل إنّه يؤجج التوترات والعنف وعدم الاستقرار، كما أنّه يتناقض مع الخطة الأميركية وطموحنا المشترك في منطقة تنعم بالسلام».
واعتبر أنّ الاستيطان «يهدّد الاتفاقات الإبراهيمية الموقعة في السابق، ولا صلة له بحماس أو بالسابع من تشرين الأول 2023»، داعياً إلى «عدم إضافة منطقة نزاع أخرى إلى تلك التي نحن في صدد معالجتها».
-
مؤتمر لوزراء خارجية دول أوروبية وعربية في باريس حول مستقبل غزة (أ ف ب)
ورأى الرئيس الفرنسي أنّ «وحدة غزة والضفة الغربية بواسطة السلطة الفلسطينية يجب ألّا تبقى منظوراً غامضاً، بل يتعين تحديد مرحلة انتقالية مع مهلة واضحة لتحقيق هذا الهدف»، مشدّداً على ضرورة «نزع سلاح حماس والضغط عليها بشكلٍ جماعي» لتحقيق هذه الغاية.
كما أكد ماكرون «ضرورة أن يتولّى الفلسطينيون، بأنفسهم، إدارة غزة مستقبلاً»، معتبراً أنّ هذه الإدارة «يجب أن تشكّل الأساس للأفق السياسي الذي أكّد عليه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب: حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية».
وتوصلت إسرائيل و«حماس»، أمس، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن الأسرى ومعتقلين بموجب خطة ترامب، ما يشكّل محطة أساسية باتجاه إنهاء حرب مستمرة منذ سنتين في القطاع الفلسطيني أوقعت عشرات آلاف الشهداء وخلّفت كارثة إنسانية.

