
نفّذت حركة «طالبان» الباكستانية عدة هجمات من بينها تفجير في مناطق شمال غرب البلاد أسفرت عن مقتل عناصر أمنية من الجيش الباكستاني.
وتبنت «طالبان»، السبت، مسؤولية تنفيذ هجمات في عدة مناطق في البلاد، ومن بينها تفجير انتحاري استهدف أكاديمية لتدريب الشرطة، الجمعة، في عدة مناطق بإقليم خيبر بختونخوا الحدودي مع أفغانستان.
وقُتل 11 من العناصر الأمنية للجيش الباكستاني في منطقة خيبر الحدودية، بينما قُتل 7 شرطيين بعد أن صدم «انتحاري» بسيارة مفخخة بوابة أكاديمية لتدريب الشرطة في ديرا اسماعيل خان، وأعقب ذلك هجوم مسلح.
وأفاد مسؤول في الشرطة المحلية، وكالة «فرانس برس»، بأن «سبعة من عناصر الشرطة قُتلوا فيما أصيب 13 بجروح في الهجوم الذي قتل فيه أيضاً 6 إرهابيين».
وقتل 5 أشخاص، بينهم ثلاثة مدنيين، في اشتباك منفصل بمنطقة باجور على ما صرح مسؤولون أمنيون ل«فرانس برس»، السبت.
ووفقاً للمصدر ذاته، فقد تبنت الحركة الباكستانية الهجمات في رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي. وهذه المجموعة منفصلة عن «طالبان» الأفغانية لكنها ترتبط بها ارتباطاً وثيقاً.
وجاءت الهجمات بعد ساعات من اتهام حكومة «طالبان» في أفغانستان، باكستان بـ«انتهاك سيادة أراضيها» بعد يوم من سماع دويّ انفجارين في العاصمة كابول.
ولم تعلن باكستان مسؤوليتها عن الانفجارات في كابول، لكنها أكدت على حقها في الدفاع عن نفسها ضدّ حركات التمرد على الحدود، ودان رئيس الوزراء شهباز شريف «بشدة» هجمات الجمعة حسبما أعلن مكتبه في بيان.
وتتهم باكستان جارتها الأفغانية بالتهاون مع المسلحين الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه السلطات في كابول.
يُشار إلى أن 32 جندياً باكستانياً وثلاثة مدنيين على الأقل، قتلوا، هذا الأسبوع في مناطق حدودية، بما في ذلك هجمات الجمعة، إضافة إلى مقتل عشرات المسلحين.
فيما قتل أكثر من 500 شخص بينهم 311 جندياً و73 شرطياً، في هجمات منذ كانون الثاني وحتى 15 أيلول، حسبما صرح متحدث عسكري الجمعة.
وذكر تقرير للأمم المتحدة في وقت سابق هذا العام أن «طالبان» الباكستانية «تتلقى دعماً لوجستياً وعملياتياً كبيراً من السلطات الفعلية»، في إشارة إلى حكومة «طالبان» في كابول.

