
فرّ نحو 300 ألف جنوب سوداني من بلادهم هذا العام، نتيجة تصاعد الاشتباكات المسلحة، وفقاً لتقدير للأمم المتحدة.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، في بيان، إن «الاشتباكات المسلحة» بين أنصار الرئيس سلفا كير، وأنصار نائبه، رياك مشار، الذي يُحاكم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «تجري على نطاق لم نشهده منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية عام 2017».
وأضاف البيان أنه «في عام 2025 وحده، نقدّر أن نحو 300 ألف جنوب سوداني فروا من البلاد، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تصاعد النزاع».
ووصل نحو 148 ألف لاجئ منهم إلى السودان، و50 ألفاً إلى إثيوبيا، و50 ألفاً إلى أوغندا، و30 ألفاً إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية، و25 ألفاً إلى كينيا، وفق أرقام الأمم المتحدة.
كما نزح، وفق المصدر نفسه، نحو مليوني شخص داخل البلاد التي استقبلت أيضاً 560 ألف لاجئ فروا من الحرب في السودان المجاور.
وانتقدت الأمم المتحدة زعماء البلد «لتعمد تأخير التقدم و(...) دفع جنوب السودان إلى حافة هاوية جديدة».
وكانت الأمم المتحدة قد أفادت، في نهاية أيلول الفائت، بأن أكثر من 1800 مدني قتلوا في جنوب السودان بين مطلع العام وأيلول، متهمة جيش جنوب السودان بتنفيذ ضربات جوية «عشوائية» على مناطق مأهولة بالسكان في عدة ولايات.
وفي بداية حزيران، قدّرت الأمم المتحدة أن أكثر من 165 ألف شخص نزحوا بسبب العنف منذ آذار، من بينهم نحو 100 ألف شخص فروا إلى البلدان المجاورة.
واشتدت حدّة القتال، في آذار، في جنوب السودان الذي استقلّ عن السودان عام 2011 ويعاني منذ أعوام من عدم الاستقرار ومعدلات فقر مرتفعة للغاية رغم ثروته النفطية.
وتركزت أعمال العنف في البداية في شمال شرق البلاد، ثم امتدت جنوباً، فيما ظل معظم مناطق البلاد بمنأى عن العنف حتى الآن.

