لوكورنو يدافع عن الزيادة المرتقبة في موازنة الجيش الفرنسي

اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أنّ احترام الزيادة المقرّرة في موازنة الجيش أمر «لا غنى عنه» لمواجهة ما أسماه «التهديد الروسي»، عشية عرض مشروع الموازنة التي سيتحدد على أساسها مصير حكومته.
وقال لوكورنو، في رسالة وجّهها إلى القوات المسلّحة، بعدما سلّم منصبه كوزير للدفاع لكاترين فوتران، في 13 تموز الماضي: «أعلن رئيس الدولة عن جهد جديد لتسريع إعادة تسليحنا، وهذا أمر لا بدّ منه، وسأتأكد من احترام هذا التعهّد».
وفي رسالته المنشورة عبر منصة «أكس»، دعا رئيس الوزراء الفرنسي إلى «بناء نموذج جديد للجيش يجمع بين القوات الدائمة والاحتياطية، أكثر صلابة وكفاءة، وأكثر قدرة على الصمود (...) نموذج للالتزام العملياتي إلى جانب حلفائنا وشركائنا من أجل الأمن الجماعي لأوروبا»، في وقت لا تزال الحرب الروسية في أوكرانيا مستمرة منذ شباط 2022.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أعلن زيادة إضافية قدرها 3,5 مليارات يورو لموازنة 2026، تضاف إلى 3,2 مليارات يورو سبق تحديدها ضمن «قانون البرمجة العسكرية».
Message aux Armées. pic.twitter.com/9NUbNm6fvl
— Sébastien Lecornu (@SebLecornu) October 13, 2025
وبذلك، سترتفع موازنة الجيش إلى 57,2 مليار يورو عام 2026 مقابل 50,5 ملياراً في 2025 (+13%)، لتصل إلى 63,4 مليار يورو في 2027، في إطار هدف ماكرون بمضاعفة موازنة الدفاع خلال عقد واحد مقارنة بعام 2017 حين كانت 32,2 مليار يورو.
غير أن كل ذلك سيعتمد على نجاح الحكومة الجديدة في تجاوز أي تصويت بحجب الثقة وعلى إمرار مشروع قانون الموازنة في الجمعية الوطنية المنقسمة ومجلس الشيوخ، بعدما أعلن لوكورنو تخلّيه عن استخدام المادة 49.3 من الدستور التي تتيح إقرار القوانين من دون تصويت، والتي اعتمدت في السنوات الثلاث الماضية لإقرار الموازنات.
وفي ظلّ ترقّب لإجراءات تقشّف في موازنة 2026، تُعدّ وزارة الدفاع من الوزارات القليلة التي يُتوقّع أن تشهد زيادة في مخصّصاتها.
وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت، مساء أمس، تشكيل حكومة جديدة تضم شخصيات معروفة وأخرى جديدة، وذلك بهدف تجنيب فرنسا مزيداً من التأزم السياسي.
وقال رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، إن هذه الحكومة التي أعيد إسناد حقيبة الخارجية فيها إلى جان-نويل بارو وأسندت حقيبة الدفاع فيها إلى وزيرة العمل في الحكومة المستقيلة كاترين فوتران «شُكّلت لكي تحظى فرنسا بموازنة قبل نهاية العام».

