
وقّعت جمهورية الكونغو الديموقراطية وحركة «أم 23»، اليوم، في الدوحة، اتفاقاً لإنشاء آلية للإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار الذي توصلا إليه قبل نحو ثلاثة أشهر.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إنه «تمّ في الدوحة اليوم التوقيع... على إنشاء آلية للإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار، بتيسير من دولة قطر، انسجاماً مع إعلان مبادئ الدوحة».
واعتبر الوسيط القطري أن ذلك يشكّل «خطوة محورية لتعزيز بناء الثقة والمضي قدماً نحو اتفاق سلام شامل بين طرفي النزاع».
وستتولى الآلية، وفقاً للبيان، «مهمة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار الدائم، والتحقيق في الانتهاكات المبلّغ عنها والتحقق منها، والتواصل مع الأطراف المعنية لمنع تجدد الأعمال العدائية»، على أن تشارك قطر والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي فيها «بصفة مراقب».
وكانت الحكومة الكونغولية الديموقراطية، قد وقّعت، في 19 تموز الفائت، اتفاق وقف إطلاق نار مع متمردي حركة «أم 23» المدعومة من رواندا، في الدوحة، هدفه التمهيد للتوصل إلى نهاية دائمة للقتال الذي دمّر شرق الكونغو.
وجاء هذا الاتفاق بعد اتفاق سلام منفصل أبرمته حكومتا الكونغو الديموقراطية ورواندا في واشنطن في حزيران، غير أن حركة «أم 23» أصرت على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار خاص بها مع كينشاسا، معتبرةً أن الاتفاق بين الكونغو ورواندا لم يتطرّق إلى قضايا أساسية.
ويشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو ثلاثة عقود، وقد تصاعدت حدة العنف بين كانون الثاني وشباط، بعدما سيطرت حركة «إم23»، بدعم من كيغالي والجيش الرواندي، على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين.

