
علّق الاتحاد الأفريقي، اليوم، عضوية مدغشقر في مؤسساته، بعد إعلان وحدة خاصة في الجيش استيلاءها على السلطة، عقب عزل الرئيس أندري راجولينا.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد، محمود علي يوسف، لـ«فرانس برس»، إن «عضوية مدغشقر عُلِّقَت بأثر فوري».
بدوره، أكد قائد وحدة «كابسات» التي استولت على الحكم، الكولونيل ميكايل راندريانيرينا، لوسائل الإعلام المحلية، إجراء مشاورات لتعيين رئيس للوزراء وتشكيل حكومة جديدة.
-
ستشرف على المرحلة الانتقالية لجنة تضم ضباطاً من الجيش والدرك والشرطة (أ ف ب)
وكان الرئيس الفعلي للبلاد قد أعلن، أمس، أن الفترة الانتقالية ستستمر أقل من عامين وستشمل إعادة هيكلة المؤسسات الرئيسية.
وتعهد راندريانيرينا، الذي يُتوقع أن يؤدي اليمين في غضون أيام، إجراء انتخابات خلال 18 إلى 24 شهراً.
وستشرف على المرحلة الانتقالية لجنة تضم ضباطاً من الجيش والدرك والشرطة، بعد أن صادقت المحكمة الدستورية، على تولي راندريانيرينا السلطة بعد قبول قرار عزل راجولينا.
الرئاسة: راجولينا ما زال في منصبه
في المقابل، نددت الرئاسة بـ«محاولة انقلاب واضحة» وأصرت على أن راجولينا، الذي لا يُعرف مكانه وشوهد آخر مرة، علناً، قبل أسبوع، «لا يزال في منصبه بشكل كامل».
واعتبرت الرئاسة أن قرار المحكمة الدستورية مليء بالمخالفات الإجرائية، ويهدد بزعزعة استقرار البلاد، مشيرةً إلى أن «هذا القرار، الذي تشوبه عيوب متعددة من حيث الجوهر والشكل، غير قانوني، ومخالف للدستور».
بدورها، رحبت الحركة الشبابية «الجيل زد»، التي أطلقت الاحتجاجات على نقص المياه والطاقة، بخطوة راندريانيرينا.
وذكرت الحركة، في منشور على فيسبوك، أن الكولونيل قال «إنه مستعد للتحدث إلى الشباب ونحن مستعدون لتلبية النداء»، مكررةً الدعوة إلى «تغيير جذري».
ردود فعل دولية
وفي السياق، أعربت الهيئة الأمنية في «الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي» (سادك)، التي كان راجولينا يتولى رئاستها الدورية، والأمم المتحدة عن قلقهما.
بدورها، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إنه «ينبغي على القادة العسكريين الذين استولوا على السلطة احترام وحماية حقوق شعب مدغشقر كافة».
-
شددت فرنسا على ضرورة «الالتزام الصارم بالديموقراطية والحريات الأساسية وسيادة القانون» (أ ف ب)
إلى ذلك، شددت فرنسا على ضرورة «الالتزام الصارم بالديموقراطية والحريات الأساسية وسيادة القانون»، منبهةً إلى أن «هذه المبادئ غير قابلة للتفاوض».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إنه يتعين على جميع الأطراف «التصرف بحذر في هذا الوضع المربك نوعا ما حالياً»،، بينما دعت روسيا إلى «ضبط النفس ومنع إراقة الدماء».
وكانت وحدة «كابسات» قد استولت على السلطة في مدغشقر، أمس، مباشرةً بعد قرار الجمعية الوطنية عزل الرئيس الذي فر، على ما يبدو، من الجزيرة، فيما انضم جنود قبل أيام إلى التظاهرات التي بدأت في 25 أيلول.

