
نُصّب العقيد ميكايل راندريانيرينا رئيساً لمدغشقر بعد بضعة أيام من سيطرة العسكريين على السلطة مع سقوط الرئيس السابق أندري راجولينا الذي فر إلى الخارج إثر ثلاثة أسابيع من التظاهرات.
وأدى راندريانيرينا القسم خلال مراسم جرت في مقر المحكمة الدستورية العليا في العاصمة أنتاناناريفو، على ما أفاد صحافيون في وكالة «فرانس برس».
ورفض راندريانيرينا وصف ما جرى على أنّه «انقلاب»، قائلاً إنّ موافقة أعلى محكمة في البلاد على تنصيبه رئيساً تؤكد أن توليه السلطة «يتبع الإجراءات القانونية».
وتابع أن «مدغشقر لم تختر نظاماً عسكرياً. الحكومة مدنية، ويتكوّن المجلس الرئاسي أيضاً من أعضاء عسكريين ومدنيين».
وأكدت أوساط الرئيس السابق أندريه راجولينا الذي تم عزله الثلاثاء بتصويت من الجمعية الوطنية، لأول مرة أن الرئيس المخلوع «غادر البلاد» في الفترة ما بين 11 و12 تشرين الأول.
وجاء في بيان صادر عن مكتبه أرسل إلى وكالة «فرانس برس» ليلاً أن «هذا الرحيل جاء بعد تلقي تهديدات صريحة وخطيرة للغاية لحياة رئيس الدولة».
ووعد الكولونيل راندريانيرينا بإجراء انتخابات خلال فترة تراوح بين 18 و24 شهراً، مؤكداً أنه يستعد لإطلاق «عملية تشاورية لاختيار رئيس وزراء في أسرع وقت ممكن».
وتعدّ مدغشقر، التي شهدت عبر تاريخها انتفاضات شعبية جاءت بحكومات عسكرية، من أفقر دول العالم. ويعيش ما لا يقل عن 80% من سكانها البالغ عددهم 32 مليون نسمة، بأقل من 2,80 يورو يومياً، وهو خط الفقر الذي حدده البنك الدولي.

