ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

توجّس متنامٍ من محاولات الاختراق: إسرائيل... في ماليزيا أيضاً

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تكشف الحادثة الأخيرة في مالكا حجم القلق الماليزي من محاولات الاختراق الإسرائيلي، التي تتنوّع بين الأنشطة الاستخبارية والهجمات السيبرانية.

سجود عوايص
سجود عوايص
السبت 18 تشرين اول 2025
تظاهرة تضامن مع غزة أمام السفارة الأميركية في كوالالمبور (أ ف ب)
تظاهرة تضامن مع غزة أمام السفارة الأميركية في كوالالمبور (أ ف ب)
الخط

كولالامبور | من ملصق صغير كُتب عليه بالعبرية، إلى مؤتمرات صحافية وتحقيقات أمنية، وجدت ماليزيا نفسها مجدّداً في قلب نقاشٍ حول الاختراق الإسرائيلي ومحاولات العبث بأمنها الداخلي. وتحدّثت صحف ووسائل إعلام ماليزية (The Star, Malaysiakini, New Straits Times)، أخيراً، عن فتح تحقيقٍ شُرطيّ حول شاحنة دفع رباعي تسير في شوارع ولاية مالكا، وتحمل ملصقاً باللغة العبرية يقرأ «ماليزيا وطننا»، بينما كُتب على إطار لوحة الأرقام «نيويورك».

وما هي إلا ساعات، حتى انتشر الخبر بصيغٍ مختلفة، منها ما يُترجم المُلصق إلى «ماليزيا بين أيدينا»، ومنها ما يُحيل تحقيق الشرطة الماليزية على بلاغٍ قدّمه موظف في الشؤون الدينية، ما خلق حالة من البلبلة في صفوف الجمهور الماليزي. ولاحقاً، في التاسع من الجاري، أعلنت شرطة ولاية مالكا، في مؤتمر صحافي، أن الشاحنة تعود إلى سائق متقاعد يبلغ من العمر 59 عاماً، كان اشترى الملصق قبل 13 عاماً من متجر في ولاية أخرى، وطلب، عند تصميمه، استبدال ماليزيا بإسرائيل، على العبارة التي تعني «إسرائيل بيتنا»، مبرّراً استخدامه الملصق باهتمامه باللغات الأجنبية، بما فيها اليونانية والروسية.

على أن المؤتمر الصحافي الذي سعى في الأساس إلى كشف ملابسات الحادثة للجمهور، وإظهار الدليل على الاستبدال اللغوي في الملصق، وتهدئة هواجس الجمهور، حمل تطمينات بأن التحقيق لن ينتهي قبل الاستعانة بخبراء لغويين للتحقُّق من خلوّ الملصق من أيّ رموزٍ مشبوهة أو تحريضية.

لكنّ التفاعل الإعلامي والشعبي عكس حالة عامّة من الارتياب والتوجّس، مرتبطة بمساعٍ إسرائيلية متكرّرة لاختراق ماليزيا والعبث بأمنها، كان آخرها ما كشفه رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، في حزيران الماضي، من أن «جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، الموساد، جعل ماليزيا هدفاً له، حيث يقوم بتهريب الأسلحة والمخدّرات إلى داخل أراضيها، ويجنّد العملاء لتنفيذ مهامّ تمسّ باستقرارها». وتحدّث إبراهيم، خلال جلسة برلمانية، عن جهود أمنية أسفرت عن كشْف عملاء، تمكّن بعضهم من الفرار قبل أن يتمّ القبض عليهم، فيما تمكّنت الأجهزة الأمنية من اعتقال زوجَين ماليزيَّين يعملان لمصلحة «الموساد».

وسبق ذلك، اعتقال إسرائيلي داخل فندق في العاصمة كولالمبور، منتصف العام الماضي، بعدما تسلّل إلى ماليزيا، وبحوزته أسلحة وكميات من الرصاص. وفي حين تركّز التحقيق على علاقة الرجل بـ»الموساد»، ظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية تشير إلى علاقته بعائلة موزلي المرتبطة بالمافيا الإسرائيلية، وتبرّر وجوده في ماليزيا بالبحث عن زعيم عصابة منافسة اتّخذ من ماليزيا مقرّاً له.

هذا المُعلن والمكشوف من العين الإسرائيلية على ماليزيا، لم يقف عند حدود العبث اللوجستي، بل امتدّ ليطاول بهجمات سيبرانية (2023-2024)، مؤسّسات ماليزية وشركات مال واتصال مثل «Maxis»، وشركة مزارع زيت النخيل «Aminia»، ومنصّة التعلم الشهيرة عبر الإنترنت «Yoututor»، والمركز الإقليمي لشركة «Dell» العملاقة لتكنولوجيا المعلومات في ماليزيا. من جهته، ربط «المركز الوطني للتنسيق والقيادة السيبرانية» التابع للحكومة الماليزية، هذا الاستهداف بمواقف ماليزيا السياسية من الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة، وتأمينها ملاذاً آمناً للعديد منهم.

على أن الجهود الماليزية الشعبية والسياسية والأمنية تبدو ضحلة جدّاً ومحاطة بالكثير من الشكوك؛ فالبلد الذي يمتدّ على مساحة 330,803 كيلومترات مربّعة، ويبلغ عدد سكانه أكثر من 35 مليون نسمة، من عرقيات مالاوية مسلمة، وصينية بوذية وهندية هندوسية، يكافح للحفاظ على تنوعٍ عرقي تحت مظلّة وحدة وطنية، تتقدّم في ظلالها أولويات الاقتصاد والمعيشة والطبقية والامتيازات، على القضايا الخارجية. كذلك، فإن اختلاف الأديان بين العرقيات، جعل القضية الفلسطينية حكراً على العرقية المالاوية المسلمة، فيما لا تضع العرقيات الأخرى هذه القضية على سُلّم أولوياتها، وليس لها اهتمام بقضايا الشرق الأوسط إلا ما يخصّ منها تذبذب أسعار الطاقة والبورصة العالمية.

أيضاً، هناك أكثر من 3.4 ملايين أجنبي من جنسيات مختلفة، وقرابة ربع مليون لاجئ ومهاجر من إندونيسيا وبنغلاديش وميانمار ونيبال ودول أفريقية أخرى، من الذين تنتشر الجريمة، فضلاً عن الفقر والأمية والآفات الاجتماعية، في صفوفهم، ما يجعل منهم بيئة خصبة للتعامل مع أجهزة استخبارية معادية للدولة.

وعلى مستوى التوعية الشعبية، تجد المنظومة الرسمية نفسها ملزمة بممارستها بقفازات حريرية، وحذرٍ شديد، لا يخلّ باستقرار البلاد أو بإحساس المواطن بالأمن، ما يحوّل التعتيم، في كثير من الأحيان، إلى غنيمة قد تتلقّفها المعارضة أو وسائل الإعلام المناوئة بما يخلّ بالتوازن الحسّاس للنظام القائم.

لعلّ هذه الأسباب وغيرها، تجعل الوجود الفلسطيني والعربي محفوفاً بالحذر، ومتلمّساً لجدران الحيطة، ومدركاً أن سقف وجوده مرتبط بانسجامه مع التيار الشعبي والسقف الرسمي، وأن أيّ ضوضاء يستدعيها، أو انتباه يثيره سياسيّاً وأمنيّاً، حتى لو كان نتيجة مساندته لقضيته، كلّ ذلك سيجعله غير مرغوب فيه، في بلد يضع أمنه واستقراره ومن ثم اقتصاده أولاً وأخيراً.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك