
أعرب الكرملين عن رغبته في المضي قدماً نحو تسوية سلمية في أوكرانيا، خلال القمة المرتقبة بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب في الأسابيع المقبلة.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن علاقة رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان البناءة مع بوتين والعلاقة الوطيدة مع ترامب ساهما في اختيار بودابست لاستضافة القمة، قائلاً إن «الرئيس ترامب يتمتع بعلاقة جيدة مع أوربان، والرئيس بوتين يتمتع بعلاقة بناءة للغاية. وقد ساهم هذا بشكل كبير في التفاهم الذي تم التوصل إليه خلال المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الزعيمين الروسي والأميركي».
وأضاف، بيسكوف للصحافيين اليوم، «نرغب في المضي قدماً نحو تسوية سلمية في أوكرانيا أولاً. واستغلال الاجتماع أيضاً لمناقشة علاقاتنا الثنائية»، مشيراً إلى أنه «نواصل مناقشاتنا مع الأميركيين بشأن التسوية الأوكرانية، والعمل الجاد جار. سنرى ما سيحدث لاحقاً».
وكان زيلينسكي قد انتقد خيار المجر التي تربطها علاقات متوترة مع كييف وتعد من بين أعضاء الاتحاد الأوروبي الأكثر تعاطفاً مع الكرملين.
توقعات أوروبية حول لقاء بودابست
تعليقاً على لقاء بودابست، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ، أن الزيارة «مفيدة» إذا أفضت إلى وقف لإطلاق النار «من دون شروط» في أوكرانيا.
وقال بارو، لدى وصوله إلى لوكسمبورغ للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم، إن هذا اللقاء بين الرئيسين «مفيد»، لكن «لنكن واضحين: وجود فلاديمير بوتين على أراضي الاتحاد الأوروبي لا معنى له إلا إذا سمح بالتوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار».
من جهتها، أبدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس حذراً شديداً حيال آفاق هذا اللقاء الجديد، قائلة من لوكسمبورغ إن «السؤال هو ما إذا كان سينتج عنه أي شيء فعلاً»، داعية الرئيس الأميركي إلى ممارسة الضغط على موسكو.
وأضافت أن «روسيا لا تتفاوض إلا عندما تتعرض للضغط، ونأمل أن يفعل الرئيس ترامب ذلك».
نقل صواريخ «توماهوك» لأوكرانيا مرفوض
إلى ذلك، أكدت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا أعربت بشكل واضح وشامل عن موقفها الرافض لنقل صواريخ «توماهوك» الجوالة إلى أوكرانيا.
وأوضحت، في مقابلة مع وكالة «تاس»، أنه جرى الحديث «في موسكو بوضوح تام وبشكل واسع وعميق، مقدّمين أسبابنا. لم تكن مجرد عبارات لقطع النقاش، بل كانت عبارات مدعومة بأسباب عميقة تهدف إلى شرح حججنا بشكل واضح».
وأضافت زاخاروفا أن «حججنا لا تقتصر على القول بأن هذا غير مقبول وحسب. إنه غير مقبول نقطة وانتهى»، معللة ذلك بأنه «يتعارض مع الصيغ الخاصة بالسلام التي تحدث عنها الغربيون أنفسهم مراراً وتكراراً في العديد من المناسبات، مما يظهر بوضوح أن هذا لا يتوافق مع رسائل أولئك الذين يرددون كلمة سلام».

