بعد «سرقة القرن»... فرنسا تراجع إجراءات حماية المواقع الثقافية

أعلن مسؤولون فرنسيون أنّ فرنسا ستراجع إجراءات حماية المواقع الثقافية في أنحاء البلاد وستعزز إجراءات الأمن، إذا لزم الأمر، في وقت استمرت فيه مطاردة أربعة نفذوا سرقة جريئة في وضح النهار لمتحف اللوفر.
وقال وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إنّ السرقة وصمت فرنسا «بصورة مخزية».
وأضاف دارمانان، في مقابلةٍ مع محطة «فرانس إنتر» الإذاعية: «الأمر المؤكد هو أنّنا أخفقنا... تمكن أحدهم من أن يضع شاحنة وعليها رافعة علناً في شوارع باريس، ليتسنى لأشخاص الصعود لبضع دقائق وسرقة جواهر لا تقدر بثمن ووصم فرنسا بصورة مخزية».
وعقدت وزارتا الثقافة والداخلية اجتماعاً طارئاً، اليوم، واتفقتا على الطلب من كبار المسؤولين في أنحاء فرنسا «تقييم الإجراءات الأمنية القائمة حول المؤسسات الثقافية على الفور وتعزيزها إذا اقتضت الحاجة»، وفقاً لبيان من وزارة الداخلية.
من جهتها، قالت وزيرة الثقافة، رشيدة داتي، لمحطة تلفزيونية: «لوقت طويل ركزنا اهتمامنا على تأمين الزوار وليس على تأمين الأعمال الفنية».
-
وزير العدل الفرنسي: السرقة وصمت فرنسا «بصورة مخزية» (أ ف ب)
في السياق، ذكرت صحيفة «لو باريزيان» أنّ سترة ومعدات تركت في مكان الحادث قد قدمت على الفور للتحليل، مشيرةً إلى أنّ «المحققين عثروا على أدلة جديدة، حيث استعادوا خوذة دراجة نارية لأحد منفذي العملية، ويتعين على خبراء الأدلة الجنائية تحليلها».
كما استعاد المحققون قفازاً وجد في سلة تشبه الخوذة، بالإضافة إلى مفاتيح الشاحنة المجهزة برافعة التي استخدمها المجرمون للوصول إلى شرفة ونوافذ «معرض أبولون».
وكشفت الصحيفة أنّ السلة سرقت من صاحبها الذي عرضها للبيع على موقع «Le boncoin»، وارتكبت السرقة بعنف ضدّ الرجل الذي تعرف على ممتلكاته في اللقطات التي عرضت مراراً على القنوات الإخبارية منذ حادثة السرقة.
وانتقد سياسيون معارضون الحكومة ووصفوا الواقعة بأنّها تشكل «إهانة» للبلاد في وقت تعاني فيه بالفعل من أزمة سياسية عميقة.
وتصدرت عملية السرقة، التي وصفتها عدّة صحف بأنّها «سرقة القرن»، عناوين الصحف العالمية. وظل المتحف، الذي أغلق بعد السرقة صباح أمس الأحد، مغلقاً اليوم.
وأثارت سرقة المتحف بتلك الطريقة تساؤلات محرجة حول تأمين اللوفر، الذي يضم أعمالاً فنية مثل الموناليزا، والذي استقبل 8.7 مليون زائر في 2024.

