
تمثل رئيسة متحف «اللوفر» لورانس دي كار اليوم أمام البرلمانيين الفرنسيين لتشرح كيف نجح لصوص في سرقة مجوهرات تاريخية تعود إلى التاج الملكي من أحد أشهر المتاحف في العالم.
وبعد ثلاثة أيام من الإغلاق من ضمنها يوم الإغلاق الاعتيادي الثلاثاء، أعاد المتحف فتح أبوابه أمام الزوار صباح اليوم الأربعاء.
ويتواصل التحقيق بحثاً عن اللصوص الأربعة الذين نفذوا عملية السطو في قاعة أبولون ووضعوا يدهم على غنيمة ثمينة من المجوهرات من التراث الفرنسي، ما أثار ذهولاً في فرنسا والعالم، وتسبّب بعاصفة سياسية وإعلامية حول تدابير حماية القطع الفنية والأثرية في «اللوفر».
-
مجوهرات ثمينة معروضة في متحف «اللوفر» (فرانس برس)
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع لمجلس الوزراء اليوم، أنه «يجري نشر تدابير لضمان أمن اللوفر» وأنه طلب «تسريعها»، على ما أعلنت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون للصحافيين.
وأكد وزير الداخلية لوران نونيز أنّ التحقيق «يتقدم»، مشيراً إلى تعبئة «أكثر من مئة محقق». وأضاف: «لدي ملء الثقة... بأننا سنعثر على مرتكبي» عملية السرقة.
أكبر عملية سرقة
وبعدما أعلنت السلطات الفرنسية في بادئ الأمر أن المجوهرات المسروقة لا تقدّر بثمن، أعلنت إدارة المتحف أنّ قيمتها تبلغ «88 مليون يورو»، وهو رقم لا يأخذ بالاعتبار قيمتها التراثية.
-
مجوهرات ثمينة معروضة في متحف «اللوفر» (فرانس برس)
وبذلك تكون هذه أكبر عملية سرقة لتحف فنية في العقود الأخيرة، ولو أن القيمة تبقى أدنى بكثير من قيمة المسروقات خلال عملية السطو في متحف «إيزابيلا ستيوارت غاردنر» في بوسطن عام 1990، حين قُدّر ثمن الأعمال المسلوبة بأقل بقليل من نصف مليار دولار.
وسيتمّ الاستماع أمام لجنة الثقافة في مجلس الشيوخ إلى رئيسة المتحف، التي أصبحت في أيار 2021 أول امرأة تتولى رئاسة «اللوفر»، المتحف الذي يلقى أكبر قدر من الإقبال في العالم، واستقبل تسعة ملايين زائر عام 2024، 80% منهم أجانب.
وذكرت صحيفة «لو فيغارو» أنّ دي كار قدّمت استقالتها بعد السرقة، لكنه تم رفضها وتلقت دعماً من الرئيس إيمانويل ماكرون.
لا «ثغرة أمنية»
واستبعدت وزيرة الثقافة رشيدة داتي أمام النواب أي «ثغرة أمنية» داخل المتحف، مشيرة في المقابل إلى غياب الإجراءات الأمنية «في الشارع»، ما سمح للصوص باستقدام رافعة استخدموها للدخول من إحدى النوافذ.
-
اللصوص استخدموا رافعة للدخول إلى المتحف (فرانس برس)
وبين القطع الثماني المسروقة تاج الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث، إمبراطور فرنسا بين 1852 و1871،المرصع بحوالى ألفي ماسة، وعقد من الياقوت للإمبراطورة ماري أميلي زوجة لوي فيليب الأول، ملك فرنسا من 1830 إلى 1848.
-
تاج الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث (فرانس برس)

