غوتيريش يحذّر من خطر خروج نظام التجارة العالمي عن مساره

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن نظام التجارة العالمي القائم على القواعد يواجه خطر الخروج عن مساره، في ظل تفاقم الديون وازدياد الرسوم الجمركية وانعدام الأمن المالي للدول الناشئة، مشيراً إلى
أن دولاً عديدة تواجه أزمة مديونية، وتنفق أموالاً على خدمة الدين أكثر مما تخصصه لتمويل الصحة والتعليم.
وقال غوتيريش، خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، اليوم، إن الدين العالمي «ازداد كثيراً»، لافتاً إلى أن الفقر والجوع لا يزالان معنا، في حين لا توفر الهيكلية المالية العالمية شبكة أمان مناسبة للبلدان النامية، ويواجه نظام التجارة القائم على القواعد خطر الخروج عن مساره».
وأشار إلى أن التجارة والنمو يواجهان «دوامة من التغييرات»، حيث باتت ثلاثة أرباع النمو الاقتصادي العالمي مصدرها الدول النامية، وتجارة الخدمات تسجل زيادة مطردة، والتقنيات الجديدة تعزز الاقتصاد العالمي.
لكن غوتيريش حذّر من أن الانقسامات الجيوسياسية وعدم المساواة والنزاعات والأزمة المناخية تحدّ من التقدم.
وأقرّ بأنّ «في بعض الحالات، قد تكون الحمائية أمرا لا مفر منه»، لكنه شدّد على وجوب أن يكون «ذلك عقلانياً، على أقل تقدير»، محذراً من أن البلدان النامية «تواجه مخاطر عدم اليقين وتراجع الاستثمارات والتذبذب في سلاسل التوريد».
ولفت غوتيريش إلى أن «الحواجز التجارية آخذة في الارتفاع، وبعض الدول الأقل نمواً تواجه رسوماً جمركية باهظة تبلغ 40 في المئة على رغم أنها بالكاد تمثل واحداً في المئة من تدفقات التجارة الدولية».
Development isn’t automatic.
— António Guterres (@antonioguterres) October 22, 2025
It needs deliberate action, policies, institutions & investment that serve people, and deliver justice for the developing world through trade.@UNCTAD works to make the global trade fairer & more just, ensuring no one is left behind.…
كما حذّر من «أننا نواجه خطر اندلاع حروب تجارية على السلع»، في حين «تظهر توجهات الإنفاق العسكري أننا نستثمر بشكل متزايد في الموت بدلا من (الاستثمار) في رخاء الناس ورفاههم».
في مواجهة هذه التحديات، حدّد غوتيريش أربع أولويات للتحرك، هي «نظام تجارة واستثمار عالمي عادل»، وتمويل للدول النامية، التكنولوجيا والابتكار لتحفيز الاقتصاد، ومواءمة السياسات التجارية مع الأهداف المناخية.
وأشار إلى أن 3,4 مليارات شخص يعيشون في دول تنفق على خدمة الدين العام أكثر مما تنفق على الصحة والتعليم، داعياً الى خفض أكلاف الاقتراض ومخاطره، وتوفير دعم أسرع للبلدان التي تواجه أزمات دين.
وأكد ضرورة إصلاح المؤسسات المالية لتمثّل بشكل أفضل حاجات البلدان النامية.

