
نددت وزارة الخارجية الروسية، اليوم، بالعقوبات الأميركية الجديدة على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» النفطيتين، محذرة من «نتائج عكسية».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، للصحافيين، إن «هذه الخطوة ستؤدي إلى نتائج عكسية»، مشيرة إلى أن «بلادنا طوّرت حصانة متينة ضد القيود الغربية، وستواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية، بما في ذلك في مجال الطاقة».
وحذرت زاخاروفا من أنه «إذا بدأت الإدارة الحالية في الولايات المتحدة تحتذي بسابقاتها (...) فالنتيجة ستكون كارثية على صعيد السياسة الداخلية (الأميركية) وسلبية بالنسبة إلى استقرار الاقتصاد العالمي».
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قد أعلن، العقوبات، التي وصفها بـ«الهائلة»، بعد فشل خطط عقد قمة جديدة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً إن المحادثات بينهما «عقيمة».
الصين تعارض العقوبات الأميركية
إلى ذلك، عارضت الصين العقوبات الأميركية الجديدة على شركتَي النفط الروسيتين، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها في القانون الدولي».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي اليوم، إن بلاده «ترفض العقوبات الأحادية التي لا يجيزها مجلس الأمن الدولي»، مشدداً على أن «الحوار والمفاوضات هما السبيل العملي الوحيد لإنهاء الأزمة الأوكرانية».
وانتقد جياكون العقوبات الأوروبية الأخيرة التي طالت شركات صينية، مؤكداً أن بكين «غير راضية بشكل كبير» عنها، ودعا بروكسل إلى «الكفّ عن تحويل الصين إلى مشكلة».
وأشار إلى أن «الجانب الأوروبي ليس في موقع يسمح له بإطلاق تصريحات غير مسؤولة عن التعاون الطبيعي بين الشركات الصينية والروسية»، مضيفاً أن الصين «ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها المشروعة ومصالحها».
وأمس، كان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، صرح قائلاً: «سنعلن بعد الإغلاق (أسواق الأسهم في الولايات المتحدة) بعد ظهر اليوم، أو في الصباح الباكر، زيادة كبيرة في العقوبات على روسيا».
زيلينسكي يرحّب بالعقوبات الأميركية
في المقابل رحّب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بالعقوبات الأميركية على شركتَي النفط الروسيتين، معتبراً أنها «راسلة قوية»، ضد موسكو في وقت يبدو أنّ الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا وصلت إلى طريق مسدود.
وشدد زيلينسكي للصحافيين لدى وصوله إلى قمة قادة الاتحاد الأوروبي، بعد ساعات على إعلان العقوبات على أنها «رسالة قوية وضرورية تؤكد أنّ العدوان لن يبقى بدون رد».

