
أعلنت ألمانيا، اليوم، أن وزير خارجيتها الذي كان سيتوجه في الأيام المقبلة إلى الصين، «سيرجئ زيارته لوقت لاحق»، على وقع توترات تجارية بين بكين والاتحاد الأوروبي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية، خلال إحاطة صحافية، إن «الجانب الصيني لم يتمكن من تأكيد مواعيد أخرى بشكلٍ كاف، باستثناء الموعد المتعلق بوزير الخارجية الصيني»، ولقائه نظيره الألماني، يوهان فاديفول، مبدية أسفها «لعدم إمكان حصول تواصل شخصي قريب المدى».
كما لفتت المتحدثة إلى أن «القيود التجارية، وخصوصاً على صعيد المعادن النادرة وأشباه الموصلات، تثير قلقاً كبيراً لدى الشركات الألمانية».
وأشارت المتحدثة أيضاً إلى أهمية مساهمة الصين في سلام عادل ومستدام في أوكرانيا، مبينةً أن «أي بلد آخر لا يتمتع بالقدر نفسه من النفوذ لدى روسيا»، مضيفةً أن فاديفول «يعتزم التباحث قريباً عبر الهاتف» مع نظيره الصيني.
من جانبها، أعلنت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، التي تزور كييف أن «ألمانيا، إلى جانب المفوضية الأوروبية، تواصلت مع الحكومة الصينية» في هذا الصدد.
وقالت: «تواصلنا بأنفسنا مع وزير التجارة الصيني بهدف ضمان معاودة تصدير الرقائق. (لكن) الوضع لم تتم معالجته راهناً».
وتتأثر ألمانيا بالتوترات التجارية مع بكين أكثر من دول أخرى، كونها تشمل قطاعات إستراتيجية بالنسبة إلى اقتصادها مثل الماكينات ــ الأدوات والسيارات، والتي تعول في شكل كبير على أشباه الموصلات الصينية.
وكانت الصين، وهي أول منتج عالمي للمعادن النادرة، قد فرضت قيوداً تجارية على هذه المواد الحيوية للصناعة الرقمية والسيارات والطاقة، إضافة إلى الأسلحة، الأمر الذي يثير استياء الولايات المتحدة وأوروبا.

