
كشف الـمـتـحـدث بـاسـم الحـرس الـثـوري في إيران، الـعـمـيـد عـلـي مـحـمـد نـائـيـنـي، أنه لم يكن هناك أي عمل تخريبي في اغتيال الرئيس السابق لحركة «حماس»، الشهيد إسماعيل هنية، في إيران.
وأوضح نـائـيـنـي، في حديث متلفز بث اليوم، أن الاغتيال «تم بصاروخ أُطلق من مسافة معينة وأصاب النافذة مباشرةً، ليصطدم بالشهيد هنية أثناء حديثه عبر الهاتف من الجهة نفسها التي جاء منها الصاروخ»، مضيفاً أنه أمكن تتبع موقع هنية من خلال تتبع هاتفه وجهازه اللوحي، وأن الشهيد «كان يعتبر نفسه شخصيةً سياسيةً لا عسكريةً».
وأشار إلى أنّ اجتماع مجلس الأمن القومي خلص إلى أنه يجب «الرد الحتمي» على جريمة اغتيال هنية، وتم ترك تحديد توقيت الرد للقوات المسلحة، لافتاً إلى أن خلافاً كان حول مكان انطلاق العملية، إذ رأى البعض أن الرد يجب أن يأتي من إحدى مناطق محور المقاومة، لكن في النهاية تم اتخاذ قرار موحد بشأن التنفيذ.
لا قدرة للعدو على بدء الحرب
وعن حرب الـ12 يوماً على إيران، قال نائيني إن زيارة القائد العام للحرس الثوري، اللواء سلامي، إلى بندر عباس قبل يوم من استشهاده كانت لتحضير الحرب، مشيراً إلى أنه في الأيام التي سبقت الحرب، كان الاستعداد القتالي للحرس كاملاً.
وأضاف: «قبل يومين من الحرب قال الشهيد سلامي: قدرتنا الصاروخية التقنية ارتفعت بنسبة 40%، على الأقل، بعد عملية الوعد الصادق 2 وسيظهر هذا في الحرب الجديدة».
وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري أنه «بعد استهداف القادة، عند الساعة الرابعة فجراً، بدأنا العمليات بالطائرات المسيّرة، وفي مساء اليوم نفسه أُطلقت الصواريخ».
وكشف نائيني عن ور مباشر ومحوري للقائد الأعلى، السيد علي خامنئي، في الأيام والساعات الأولى من الحرب، «في إعادة تنظيم دورة القيادة والسيطرة»، موضحاً «أننا لم نتوقع أن يقوم العدو بضرب القادة العسكريين في الموجة الأولى من الهجمات».
ولفت إلى أنه «من اليوم الخامس حتى الثامن كانت لنا الأفضلية المطلقة في القتال، وفي اليوم الأخير تحقق النصر المطلق لنا»، بالرغم من أن « إسرائيل حاولت في اليوم الأخير أن تظهر صورة قوة مزيفة، لكننا واصلنا إطلاق الصواريخ حتى آخر لحظة».
وأكد نائيني أن «العدو لا يمتلك الآن القدرة أو الأرضية لبدء حرب، لأنه دخل منذ البداية بهدف أقصى»، موضحاً أن «مشكلة العدو ليست فقط نقص الذخائر، المشكلة الرئيسية هي نقص التكنولوجيا وضعف أنظمة الدفاع الجوي والمعرفة التقنية(...) والآن لا توجد أي مؤشرات على تحقيق قدرات أو استعدادات استراتيجية جديدة تمكنه من متابعة أهداف جديدة أو زيادة ردعه بشكل معنوي».
يذكر أن هنية اغتيل بغارة إسرائيلية، بتاريخ 31 تموز من العام الماضي في إيران، عقب مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان.

