
أكدت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، إن عملية السطو الجريئة التي جرت في وضح النهار على مجوهرات تاريخية بقيمة 102 مليون دولار من متحف اللوفر في باريس الشهر الماضي نفذها مجرمون هواة، لا محترفون من عالم الجريمة المنظمة.
وقالت بيكو لإذاعة «فرانس إنفو»، اليوم، إن «هذه ليست جريمة يومية عادية (...) لكنها نوع من الجنوح الذي لا نربطه عموماً بفئات متمرسة في الجريمة المنظمة».
وأضافت إن الأشخاص الأربعة الذين ألقي القبض عليهم حتى الآن، بما في ذلك شريكة أحد اللصوص المشتبه بهم، «لا يبدو أنهم من محترفي الجريمة المنظمة القادرين على تنفيذ عمليات معقدة».
وتابعت بيكو: «من الواضح أنهم من السكان المحليين. فجميعهم يعيشون بشكل أو بآخر في منطقة سين سان دوني»، في إشارة إلى منطقة فقيرة شمالي باريس.
في السياق نفسه، قال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، لصحيفة «لو باريزيان»، إنه يعتقد أن المشتبه به الوحيد الذي لا يزال هارباً «هو على الأرجح العقل المدبر» لعملية السرقة.
وتكهنت وسائل إعلام فرنسية بأن اللصوص من الهواة، إذ أسقطوا أثمن المجوهرات، تاج الإمبراطورة أوجيني المصنوع من الذهب والزمرد والألماس، في أثناء هروبهم وتركوا أدوات وقفازاً وأشياء أخرى في مكان الجريمة، وفشلوا في إضرام النار في شاحنة الرافعة قبل أن يلوذوا بالفرار.
وبعد أسبوع من الواقعة، ألقت الشرطة القبض على رجلين يشتبه في أنهما اللذان اقتحما متحف اللوفر، وهما جزائري عمره 34 عاماً يعيش في فرنسا منذ 2010 واعتقلته الشرطة في أثناء محاولته ركوب طائرة متجهة إلى الجزائر، وشخص يبلغ من العمر 39 عاماً يخضع بالفعل للمراقبة القضائية لارتكابه جرائم سرقة خطيرة.
وذكرت بيكو، الأسبوع الماضي، أن الاثنين يعيشان في أوبرفيلييه في شمال باريس و«اعترفا جزئياً» بمشاركتهما في العملية.

