
قلّلت رئيسة تنزانيا، سامية صولحو حسن، من شأن الاحتجاجات العنيفة التي استمرت لأيام، في ظل تواصل انقطاع الإنترنت، فيما تقول المعارضة إن قوات الأمن قتلت المئات خلال التظاهرات.
ودعت حسن، في خطاب خلال مراسم تنصيبها، اليوم، إلى «التكاتف والتضامن»، زاعمة أن بين المتظاهرين الشباب من جاؤوا من «خارج تنزانيا».
وقالت إن وكالات الدفاع والأمن (التنزانية) «تواصل التحقيق والنظر بالتفصيل فيما حدث»، واعدة بعودة الوضع إلى طبيعته.
في المقابل، كشف مصدر دبلوماسي أن تقارير موثوقة تفيد بتسجيل مئات وحتى آلاف القتلى في المستشفيات والعيادات في أنحاء تنزانيا.
وذكر المصدر أن هناك «تقارير مقلقة» تفيد بأن الشرطة تستخدم انقطاع الإنترنت لكسب الوقت بينما «تلاحق أعضاء المعارضة والمحتجين الذين قد تكون لديهم تسجيلات مصوّرة» عن الفظاعات التي ارتُكبت الأسبوع الماضي.
وتفيد مفوضية الانتخابات بأن حسن فازت بـ98 في المئة من الأصوات.
وكان حزب المعارضة الرئيسي «شاديما»، الذي مُنع من المنافسة، قد رفض النتائج ودعا إلى انتخابات جديدة واصفاً الاقتراع، الذي جرى الأربعاء، بـ«الزائف».
800 قتيل
وأفاد حزب شاديما وكالة فرانس برس عن سقوط «ما لا يقل عن 800» قتيل، بحلول يوم السبت.
وبقيت المدارس والكليات مغلقة، اليوم، فيما توقفت حركة النقل العام. ووردت تقارير عن عدم إقامة الصلوات في بعض الكنائس أمس.
وتسلمت حسن رئاسة تنزانيا عقب وفاة سلفها جون ماغوفولي عام 2021، وسعت إلى تحقيق فوز ساحق في الانتخابات لترسيخ سلطتها وإسكات معارضيها ضمن الحزب الحاكم، بحسب محللين.
وتفيد مجموعات حقوقية بأنها أشرفت على «موجة من الرعب» قبل الانتخابات بما في ذلك سلسلة عمليات خطف تصاعدت في الأيام الأخيرة.

