المحكمة العليا الأميركية تنظر في قانونية رسوم ترامب
أشارت الحكومة الأميركية إلى أنّ صدور قرار ضدّ فرض هذه الرسوم عن القضاة التسعة في المحكمة العليا سيحرم الإدارة الأميركية من وسيلة ضغط رئيسية في مفاوضاتها التجارية.


تنظر المحكمة العليا الأميركية، التي يهيمن عليها المحافظون، يوم الأربعاء، في قانونية بعض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقب عودته إلى السلطة، والتي تُعدّ ركائز سياسته الاقتصادية ووسيلة رئيسية للضغط على سائر دول العالم.
وأعلن ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية الجديدة على السلع الواردة إلى الولايات المتحدة، بهدف تعزيز الصناعة المحلية وخفض العجز التجاري الأميركي. وتتراوح هذه الرسوم بين 10 و50%، تبعاً للظروف والدول. وستنظر المحكمة العليا في هذه الرسوم، التي تختلف عن تلك التي تستهدف قطاعات محدّدة مثل السيارات أو الصلب.
وتشكّك شركات وولايات ديمقراطية في قانونية الإجراءات التي اتخذها ترامب من دون العودة إلى الكونغرس. وقد قضت محاكم فدرالية عدّة بعدم قانونية هذه الرسوم الجمركية، لكنها بقيت سارية في انتظار صدور حكم نهائي عن المحكمة العليا.
وأشارت الحكومة الأميركية إلى أنّ صدور قرار ضدّ فرض هذه الرسوم عن القضاة التسعة في المحكمة العليا، وهم ستة محافظين وثلاثة ليبراليين، سيحرم الإدارة الأميركية من وسيلة ضغط رئيسية في مفاوضاتها التجارية، وسيُفقِر الولايات المتحدة.
وقال المستشار القانوني للحكومة، جون ساور، إنّ «الخيار بالنسبة للرئيس محفوف بالعواقب: فمع الرسوم الجمركية نكون دولة غنية، ومن دونها نكون دولة فقيرة».
وإذا أُبطلت هذه الرسوم، فقد تُجبَر إدارة ترامب على إعادة عشرات المليارات من الدولارات التي جمعتها.
ومنذ البداية، أكدت الإدارة الأميركية أنّ الرسوم الجمركية تعاقب، بالأساس، الدول المصدّرة التي «تستغل»، على حدّ قولها، الولايات المتحدة. لكنّ معارضي هذه السياسة يرون أنّ الشركات والمستهلكين الأميركيين هم الأكثر تضرّراً.
