الاقتصادات الصناعية الكبرى تواجه تداعيات رسوم ترامب

أظهرت استطلاعات، اليوم، أن الاقتصادات الصناعية الكبرى في العالم واجهت صعوبة في النمو، خلال شهر تشرين الأول، بسبب تأثير ضعف الطلب الأميركي والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترامب، على طلبيات المصانع.
وتضرّرت المصانع في الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية على الواردات. وتراجعت الطلبيات الجديدة وشهدت سلاسل التوريد ارتباكاً الشهر الماضي، ما أدى إلى انكماش نشاط التصنيع للشهر الثامن على التوالي.
واشتكى بعض المُصنعين من أن «عدم القدرة على التنبؤ بوضع الرسوم الجمركية لا يزال يتسبب في إحداث فوضى وعدم يقين بشأن التسعير أو التكلفة المستقبلية»، مضيفين أن «التحديات التي تفرضها الرسوم الجمركية على معدات الإنتاج اللازمة للإنتاج الداخلي تجعل من الصعب تبرير التوسع في الطاقة الإنتاجية».
وأظهر مؤشر مديري المشتريات ركود نشاط المصانع في منطقة اليورو مع ثبات الطلبيات الجديدة وتراجع عدد العاملين.
ولم تظهر ألمانيا، التي تُعد قوة التصدير في المنطقة، أي علامة تذكر على التعافي مع تباطؤ نمو الإنتاج مجدداً.
وقالت جمعية «في.دي.أم.أيه» الهندسية، في وقت سابق من اليوم، إن الطلبيات الهندسية الألمانية تراجعت في سبتمبر أيلول. وظل قطاع التصنيع في فرنسا ضعيفاً، بينما انكمش قطاع التصنيع في إيطاليا بصورة طفيفة.
وبرزت إسبانيا بين الاقتصادات الأربعة الكبرى في التكتل حيث توسعت مصانعها بوتيرة أسرع مما كانت عليه في أيلول.
-
أدت زيارة ترامب إلى آسيا الأسبوع الماضي إلى إحراز بعض التقدم (أ ف ب)
وقال باولو جريناني، من مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إن الإصدار الأخير لمؤشرات مديري المشتريات التصنيعية في منطقة اليورو «أكد أن القطاع لا يزال راكداً».
وأضاف: «تشير التفاصيل إلى أن النمو يرجع بشكل أساسي إلى قوة الطلب المحلي، بينما تستمر الطلبيات الخارجية الجديدة في إرسال إشارات تحذير، مع تقارير عن ضعف الطلب من فرنسا والولايات المتحدة».
خارج الاتحاد الأوروبي، حققت المصانع في بريطانيا أقوى شهر لها منذ عام، لكن الانتعاش كان مدفوعاً بزيادة استثنائية من إعادة تشغيل الإنتاج في شركة «جاكوار لاند روفر» لصناعة السيارات بعد تعرضها لهجوم إلكتروني.
وفي حين أدت زيارة ترامب إلى آسيا، الأسبوع الماضي، إلى إحراز بعض التقدم في المفاوضات التجارية مع الاقتصادات الصناعية الكبيرة في المنطقة مثل الصين وكوريا الجنوبية، لا يزال المصدرون حذرين بشأن الطلب الأميركي.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص لشهر تشرين الأول، اليوم، أن نشاط التصنيع في الصين نما بوتيرة أبطأ الشهر الماضي بينما تراجع في كوريا الجنوبية، مع انخفاض طلبات التصدير في البلدين.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات الرسمي، يوم الجمعة، تراجع نشاط المصانع في الصين، للشهر السابع على التوالي، ما يؤكد الشكوك بأن اندفاع الصادرات في وقت سابق لاستباق الرسوم الجمركية الأمريكية قد انتهى بالفعل.
وقال زيتشون هوانج، الخبير الاقتصادي الصيني لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات «تشير إلى أن الاقتصاد الصيني فقد بعض الزخم في تشرين الأول، مع تباطؤ النمو في قطاعي التصنيع والبناء (...) قد ينعكس بعض من هذا الضعف على المدى القريب، ولكن من المرجح أن يكون أي دعم للصادرات من الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والصين متواضعاً وستستمر الرياح المعاكسة الأوسع في التأثير على النمو».

