
توصّل الاتحاد الأوروبي، اليوم، إلى تفاهم بشأن أهدافه المناخية للفترة بين 2035 و2040، عشية مؤتمر المناخ في البرازيل.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بعيد وصولها إلى البرازيل، إن «الأوروبيين مستعدون لبيليم!»، أي المدينة التي سيُعقد فيها المؤتمر.
وحافظ الاتحاد الأوروبي، نظرياً، على هدفه الطموح في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 90% بحلول عام 2040 مقارنة بعام 1990، علماً أن النسبة بلغت 37% عام 2023.
-
قالت فون دير لايين إن «الأوروبيين مستعدون لبيليم!» (أ ف ب)
ومن أجل إقناع إيطاليا، إحدى الدول الأكثر تردّداً، وافقت بقية الدول الأعضاء على درجة أعلى كثيراً من المرونة مما كانت المفوضية الأوروبية ترغب فيه في البداية.
ولتحقيق هدف الـ90%، سيكون بإمكان الأوروبيين الحصول على 5% من أرصدة الكربون الدولية التي من شأنها تمويل مشاريع خارج أوروبا، وهو إجراء انتقدته بشدة المنظمات البيئية.
كما أيدت الدول الأوروبية تأجيل توسيع سوق الكربون ليشمل النقل البري وتدفئة المباني، لمدة عام واحد، من 2027 إلى 2028، وهو مطلب تشبثت به المجر وبولندا، لكنه خيَّب آمال الدول الأكثر التزاماً بالعمل المناخي، خاصة البلدان الاسكندنافية.
ووافقت الدول الأعضاء على بند المراجعة الذي من شأنه أن يسمح بتعديل هدف عام 2040، بمرور الوقت، إذا ثبت أنّ من الصعب للغاية تحقيقه.
بدورها، أقرّت وزيرة التحول البيئي الفرنسية، مونيك باربو، أنه «كان هناك ضغط إيطالي قوي»، مضيفةً أن «تم اعتماد النص على مضض نوعاً ما». غير أنها أكدت أن فرنسا تبقى «راضية تماماً» عن الطموحات الأوروبية في مؤتمر الأطراف في البرازيل.
-
أقرّت باربو بأنه «تم اعتماد النص على مضض نوعاً ما» (أ ف ب)
من جهته، اعتبر مفوض المناخ الأوروبي، فوبكه هوكسترا، أن هذه «نتيجة ممتازة وواقعية» وتتميز بـ«المرونة».
في المقابل، انتقدت منظمات غير حكومية التنازلات التي تم تقديمها. لكن ضغط اقتراب مؤتمر المناخ اقتضى التوصل سريعاً إلى تفاهم، مع وصول زعماء من أنحاء العالم إلى البرازيل، يومي الخميس والجمعة، تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في العاشر من تشرين الثاني الحالي.
وستستمر المفاوضات في البرلمان الأوروبي الذي سيتناول الأهداف المناخية الذي تم التفاهم بشأنها.
الموافقة على أهداف 2035
إلى ذلك، وافقت الدول الأوروبية بالإجماع على أهداف العام 2035، وهو ما طالبت الأمم المتحدة به منذ أشهر.
وكانت الدول قد مهدت لها الطريق، في أيلول، من خلال اقتراح تخفيضات في الانبعاثات تتراوح بين 66.25% و72.5% مقارنة بعام 1990.
ولتجنّب مفاوضات مطولة، التزمت الدول بالأهداف نفسها، رغم أن الدول الاسكندنافية وألمانيا وفرنسا كانت تأمل أن تكون النسب طموحة أكثر.
وبذلك تجنبت الدول السبع والعشرون الكارثة الدبلوماسية التي كانت تخشاها، ولن تذهب إلى مؤتمر المناخ في مدينة بيليم خالية الوفاض، وستكون قادرة على إظهار «ريادتها» في المسائل البيئية.
ويأتي الاتحاد الأوروبي في المرتبة الرابعة من حيث حجم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، بعد الصين والولايات المتحدة والهند.

