نيجيريا تردّ على ادعاءات واشنطن «المضلّلة» حول اضطهاد المسيحيين

رفضت نيجيريا تصنيفها من قبل الولايات المتحدة كدولة تنتهك حرية المعتقد الديني، معتبرة أن الاتهامات «مضلّلة» وتستند إلى «معلومات خاطئة».
وقال السكرتير الدائم لوزارة الخارجية، دونوما عمر أحمد، في إحاطة دبلوماسية في أبوجا، اليوم، إن «الادعاءات الخارجية التي توحي بوجود اضطهاد ديني منهجي في نيجيريا لا أساس لها»، مؤكداً أن بلاده «تواصل مكافحة الإرهاب ضد جماعات تستهدف النيجيريين من جميع الأديان».
وشدد أحمد على أن التصنيف الأميركي «يسيء تصوير النظام الدستوري العلماني لنيجيريا»، ووصف الخطاب الأميركي بأنه «مهين»، مؤكداً أن «الحوار والتعاون يجب أن يظلّا القاعدة في العلاقات بين الدول ذات السيادة».
يأتي الموقف النيجيري بعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إدراج نيجيريا على قائمة «الدول المثيرة للقلق بشكل خاص» في ما يتعلق بحرية المعتقد، متهماً جماعات «متطرفة إسلامية» بقتل المسيحيين. وهدّد ترامب، لاحقاً، بتوجيه ضربات عسكرية ضد البلاد.
-
تشهد البلاد نزاعات متشابكة تحصد أرواح مسلمين ومسيحيين على السواء (أ ف ب)
ولم يتضح ما إذا كان السفير الأميركي قد حضر الاجتماع، فيما تتزايد المؤشرات إلى توتر دبلوماسي متصاعد بين البلدين.
وتشهد نيجيريا، الدولة الأكبر في غرب أفريقيا، نزاعات متشابكة تحصد أرواح مسلمين ومسيحيين على السواء. ويقول خبراء إن العنف الديني ليس سوى أحد أوجه الأزمة الممتدة منذ أكثر من 15 عاماً.
في الشمال الشرقي، تواصل جماعة «بوكو حرام» هجماتها التي أودت بحياة أكثر من 40 ألف شخص وشرّدت مليونين منذ عام 2009، بحسب الأمم المتحدة.
وفي الشمال الغربي، تنشط عصابات تُعرف بـ«قطاع الطرق» تشن هجمات وعمليات خطف متكررة.
أما منطقة الوسط، فتشهد اشتباكات متكررة بين رعاة مسلمين ومزارعين مسيحيين، حيث تغذّي النزاعات على الأراضي الانقسام الديني المتصاعد.

