البرازيل تطلق صندوقاً استثمارياً لدعم الغابات
قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغيّر المناخ (كوب 30)، أطلقت البرازيل صندوقاً استثمارياً جديداً تحت اسم «صندوق الغابات الاستوائية إلى الأبد»، بهدف تحويل حماية الغابات إلى مشروع مربح يموَّل من الحكومات والمستثمرين الدوليين.


قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغيّر المناخ (كوب 30)، أطلقت البرازيل صندوقاً استثمارياً جديداً تحت اسم «صندوق الغابات الاستوائية إلى الأبد»، بهدف تحويل حماية الغابات إلى مشروع مربح يموَّل من الحكومات والمستثمرين الدوليين.
وقال المستشار الخاص لشؤون المناخ في وزارة المال البرازيلية، جواو باولو دي ريسيندي، اليوم، إن «الوعود التي قطعتها الدول الغنية طوال عقود لتمويل مكافحة إزالة الغابات لم تتحقق»،مضيفاً أن الصندوق الجديد «محاولة لإثبات أن الحفاظ على الغابات يمكن أن يكون أكثر فائدة من تدميرها».
من جهته، أعرب وزير المالية البرازيلي، فرناندو حدّاد، عن ثقته بإمكان جمع «نحو عشرة مليارات دولار بحلول نهاية العام المقبل».
-
تسعى البرازيل إلى جمع 125 مليار دولار من الحكومات والقطاع الخاص (أ ف ب)
وتسعى البرازيل من خلال هذه المبادرة إلى جمع 125 مليار دولار من الحكومات والقطاع الخاص، عبر آلية تقوم على استثمار الأموال في الأسواق، واستخدام الأرباح لدفع مبالغ سنوية للدول النامية مقابل كل هكتار محميّ من الغابات.
وينصّ المخطط على أن يبدأ الصندوق بجمع 25 مليار دولار من الحكومات «الراعية» المستعدة لتحمّل الخسائر الأولية، قبل الانتقال إلى استقطاب 100 مليار دولار إضافية من صناديق التقاعد والثروة السيادية.
وتُستثمر هذه الأموال في محفظة سندات طويلة الأجل وعالية التصنيف، على أن تُوزّع الأرباح على الدول ذات معدلات إزالة الغابات المنخفضة، وفق عمليات الرصد بالأقمار الصناعية.
وتقدّر البرازيل أن يُدرّ الصندوق أربعة مليارات دولار سنوياً لمشاريع الحفاظ على الغابات. وقد حُدّدت 74 دولة مؤهلة لتقاسم هذه الأرباح، شرط ألا يتجاوز معدل إزالة الغابات فيها 0.5% سنوياً.
-
تقدّر البرازيل أن يُدرّ الصندوق أربعة مليارات دولار سنوياً (أ ف ب)
ويقع الجزء الأكبر من الغابات الأولية في العالم داخل الدول الفقيرة، حيث يبقى قطع الأشجار أكثر ربحاً من الحفاظ عليها. ففي عام 2024 وحده، أُزيلت مساحات من الغابات تعادل 18 ملعباً لكرة القدم في الدقيقة، ما يجعل الظاهرة من أخطر أسباب تغيّر المناخ.
وحتى الآن، لم تعلن أي دولة غير البرازيل مساهمة مالية واضحة. وقد تعهّدت الأخيرة بتقديم مليار دولار للصندوق، فيما أعلنت إندونيسيا رغبتها في الاستثمار من دون تحديد المبلغ.
لكنّ بعض المنظمات البيئية، بينها «غلوبل فورست كواليشن»، رأت في المشروع «حلاً زائفاً»، منتقدة ما وصفته بـ«الرأسمالية الخضراء».
في المقابل، اعتبر مدير الصندوق العالمي للطبيعة في البرازيل، ماوريسيو فويفوديتش، أن «هذا أفضل من انتظار الحل المثالي، إذ لا يوجد علاج سحري».
