
في اليوم نفسه لاستئناف المفاوضات الثنائية الرامية إلى تثبيت الهدنة بين باكستان وأفغانستان، أفادت وكالة «فرانس برس» بأنّه جرى إطلاق مقذوفات من باكستان باتجاه الأراضي الأفغانية.
وأوضح رئيس إدارة الإعلام في ولاية قندهار الحدودية الجنوبية، علي محمد حقمال، أنّ «الباكستانيين أطلقوا النار ولم ترد طالبان حفاظاً على مصلحة الأمة»، مؤكّداً أنّ «إطلاق النار توقف وكل شيء تحت السيطرة».
من جهته، أفاد مصدر عسكري، في حديثٍ لـ«فرانس برس»، بأنّ باكستان «استخدمت أسلحة خفيفة وثقيلة واستهدفت مناطق مدنية»، مضيفاً: «لم نرد حتى الآن احتراماً للمفاوضات الدائرة».
ومن المقرر استئناف المفاوضات بين البلدين، اليوم، في إسطنبول، لكن لم يعلن أيّ من الجانبين إلى الآن ما إذا كان الوفدان قد التقيا بالفعل.
وكان البلدان قد اتفقا على وقف إطلاق النار في 19 تشرين الأول في قطر، قبل أن يصلا إلى طريق مسدود، الأسبوع الماضي، في اسطنبول في المراحل النهائية من المباحثات، وسط تبادل الاتهامات بالافتقار إلى الحد المطلوب من حسن النية لإتمام هذه العملية. وحذّر الجانبان من تجدد القتال في حال فشل المحادثات.
وفي تشرين الأول، تدهور الوضع الأمني بين البلدين مع اشتباكات على الحدود وانفجارات في العاصمة الأفغانية كابول، ما أوقع أكثر من 70 قتيلاً بينهم نحو 50 مدنياً أفغانياً، وفق الأمم المتحدة.
وبلغت هذه المواجهات مستوى غير معتاد من الاحتدام بين البلدين اللذين تدهورت علاقاتهما منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، لا سيما بسبب قضايا أمنية.

