
أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أن باريس تجري «حواراً لا بدّ منه» مع الجزائر للإفراج عن الكاتب الفرنسي الجزائري، بوعلام صنصال، والصحافي الفرنسي، كريستوف غليز.
وأوقف صنصال قبل نحو عام في الجزائر وحكم عليه بالسجن لخمس سنوات بتهمة «المساس بوحدة الوطن»، فيما ينتظر غليز محاكمته أمام الاستئناف بعدما قضت محكمة ابتدائية بسجنه سبع سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب».
وقال بارو، لإذاعة فرانس إنفو، اليوم: «في حوار لا بد منه يهدف إلى حماية مصالحنا، يتعين علينا أولاً تحقيق نتائج بشأن إطلاق سراح مواطنينا بوعلام صنصال وكريستوف غليز».
وأضاف أن هذا الحوار من شأنه أن يسمح باستئناف التعاون الأمني «حيث إلى الجنوب من الجزائر أحد المراكز الرئيسية للإرهاب الإسلامي في العالم»، في إشارة إلى دول الساحل الأفريقي، خصوصاً مالي حيث تنشط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموالية لتنظيم القاعدة.
وتأمل باريس أيضاً في استئناف التعاون في مجال الهجرة لترحيل الجزائريين الذين يواجهون وضعاً غير نظامي في فرنسا.
🔴 Quand C. Kohler et J. Paris rentreront-ils en France ? ➡️ "Lorsque nous travaillons sans relâche, nous n'avons aucune certitude sur le résultat ou sur le calendrier, mais nous le faisons avec beaucoup de détermination, et cela, fonctionne", assure Jean-Noël Barrot pic.twitter.com/FkykLyL2kL
— franceinfo (@franceinfo) November 6, 2025
أما في ما يتعلق باتفاقية 1968 بين فرنسا والجزائر التي تمنح مزايا للمهاجرين الجزائريين، فأكد بارو أنه يؤيد إعادة التفاوض بشأنها.
وتابع: «يجب إعادة التفاوض بشأنها في إطار احترام سيادة البلدين».
على غرار رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، حثّ وزير الخارجية السياسيين على «التوقف عن جعل الجزائر موضوعاً للسياسة الداخلية» من أجل السماح بإجراء مناقشات هادئة مع الحكومة الجزائرية، ما يعكس التأثير القوي للأزمة الدبلوماسية بين البلدين.
التعاون الأمني
وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الصعوبات في التعاون في المسائل القضائية والأمنية، هناك «بعد كثيراً ما يتم التغاضي عنه في هذا النقاش، هو المسألة الاقتصادية»، لافتاً إلى أن «العديد من الشركات في فرنسا، وخصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأغذية الزراعية، تعاني جراء التوترات التي شابت العلاقة خلال العام الماضي».
الأزمة بين البلدين غير مسبوقة، خصوصاً أنها مستمرة منذ أكثر من عام، وشهدت طرداً متبادلاً لدبلوماسيين، واستدعاء السفير الفرنسي في الجزائر، وسحب السفير الجزائري من باريس.
وزار بارو، مطلع شهر نيسان، الجزائر حيث التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية، أحمد عطاف، في محاولة لتسوية الملفات الشائكة.
وساهم ملف الهجرة، وكذلك توقيف الكاتب، بوعلام صنصال، في منتصف تشرين الثاني 2024، في زيادة توتر العلاقات، خصوصاً بعدما أيدت باريس في تموز 2024 السيادة المغربية على الصحراء الغربية.

