العالم يقرّ بفشله في الحد من ظاهرة احترار المناخ

أقرّ القادة المجتمعون في مدينة بيليم البرازيلية، اليوم، بأن العالم فشل في الحد من ظاهرة احترار المناخ بما يتوافق مع اتفاق باريس الذي أبرم قبل عشر سنوات، لكنهم سعوا إلى إعطاء دفع جديد في مواجهة تراجع العديد من البلدان على هذا الصعيد.
في السياق نفسه، رأى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن العالم «فشل في الوفاء بالتزاماته» للحد من ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى 1,5 درجة.
وقال غوتيريش، أمام قادة الدول قبيل انعقاد المؤتمر الثلاثين للأمم المتحدة بشأن المناخ (كوب30)، إن عقوداً من المماطلة والتجاهل أدت إلى «فشل في البقاء تحت مستوى 1,5 درجة» من ارتفاع حرارة الأرض، مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية منتصف القرن التاسع عشر.
وأضاف: «هذا فشل أخلاقي وإهمال قاتل».
-
(أ ف ب)
بدوره، حذر الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، من أن «النافذة المتاحة» للتحرك بشأن المناخ «تُغلق سريعاً».
وانتقد لولا «القوى المتطرّفة التي تروّج لأخبار مضللة لأهداف انتخابية» وتساهم في تدهور البيئة.
من جانبها، دعت الصين إلى إزالة الحواجز الجمركية والتجارية على المنتجات المراعية للبيئة، بهدف مكافحة التغير المناخي.
وقال نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيوشيانغ، بالمناسبة عينها: «علينا أن نعزز التعاون الدولي في مجال التقنيات والصناعات الخضراء، وأن نزيل الحواجز التجارية وأن نضمن حرية انتقال السلع المراعية للبيئة لتلبية احتياجات التنمية العالمية المستدامة بشكل أفضل».
ودعا شيوشيانغ إلى «العمل مع كل الأطراف لتعزيز التنمية الخضراء ومنخفضة الانبعاثات الكربونية بدون توقف».
من جهته، أعرب رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية، فيليكس تشيسكيدي، عن أسفه لأن التمويل الدولي للمناخ «غير كاف وغالباً ما يكون غير مستهدف بشكل جيد».
-
(أ ف ب)
2025 بين أكثر ثلاثة أعوام حرّاً
ورجحت الأمم المتحدة أنّ تكون 2025 من بين أكثر ثلاثة أعوام حرّاً على الإطلاق، مختتمة أكثر من عقد من الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تحديث لحالة المناخ العالمي صدر قبل مؤتمر الأطراف الثلاثين (كوب30) الذي سيُعقد الأسبوع المقبل في البرازيل، إنّ «الموجة المقلقة من درجات الحرارة الاستثنائية استمرت في 2025 الذي يُتوقَّع أن يكون ثاني أو ثالث أكثر عام حراً على الإطلاق».
وأشارت المنظمة إلى أنّ تركيزات غازات الدفيئة ارتفعت إلى مستويات قياسية جديدة، ما سيؤدي إلى ارتفاع إضافي في درجات الحرارة مستقبلاً.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست ساولو، في بيان، إنّ هذه التطورات، مجتمعة، «توضح أنه سيكون من شبه المستحيل الحدّ من الاحترار العالمي عند 1,5 درجة مئوية في السنوات القليلة المقبلة من دون تجاوز هذا الهدف موقتاً».
وتهدف اتفاقية باريس للمناخ، التي اعتُمدت عام 2015 إلى الحد من الاحترار العالمي إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، والسعي إلى الحفاظ على الاحترار عند عتبة 1,5 درجة مئوية.
ومع أنّ الوضع خطر، «توضح الحقائق العلمية أنه لا يزال من الممكن ومن الضروري خفض الاحترار إلى 1,5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن»، بحسب ساولو.

