
حذّر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، من أنّ العاصمة طهران قد تحتاج الى إجلاء لسكانها بسبب نقص المياه، إذا لم تهطل الأمطار قبل نهاية السنة.
وقال بزشكيان في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي «إذا لم تمطر، سنضطر إلى البدء بتقنين المياه في طهران بين أواخر تشرين الثاني وأوائل كانون الأول»، مضيفاً «حتى إذا قمنا بالتقنين ولم تهطل الأمطار بحلول ذلك الوقت، سينفد الماء لدينا، وسنضطر إلى إخلاء طهران».
وتأثرت إيران عموماً بانخفاض معدّلات هطول الأمطار، ولكن التداعيات تظهر بشكل أكبر في طهران التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 10 ملايين نسمة.
والأحد، قال مدير شركة المياه الإقليمية، بهزاد بارسا، في حديث لإحدى وسائل الإعلام، إنّ هناك ما يكفي من المياه لمدّة أسبوعين فقط في الخزان الرئيسي الذي يزوّد طهران.
من جانبها، أفادت وكالة «تسنيم» بأنّ مستوى هطول الأمطار هذه السنة بلغ 152 ملليمتراً، منخفضا بنسبة 40 في المئة مقارنةً بالمعدل على مدى 57 عاماً.
-
انخفض منسوب المياه في الخزانات التي تزوّد العاصمة إلى أدنى مستوى منذ عقود (أ ف ب)
ونقلت الوكالة عن رئيس معهد أبحاث المياه، محمد رضا كافيان بور، قوله إنّ العديد من المحافظات «شهدت انخفاضاً في هطول الأمطار بنسبة تراوح بين 50 و80 في المئة»، مشيراً إلى أنّ التخزين في سدود العاصمة في السنة المائية الجديدة التي بدأت في أواخر أيلول، بلغ 250 مليون متر مكعب، أي حوالى نصف الـ490 مليون متر مكعب التي تمّ تسجيلها في السنة المائية 2023-2024.
وانخفض منسوب المياه في الخزانات التي تزوّد العاصمة إلى أدنى مستوى منذ عقود، وفقا لمحسن أردكاني المدير العام لشركة مياه طهران.
وأدى الانخفاض الحاد في هطول الأمطار وانخفاض تدفّق المياه من السدود إلى تفاقم الأزمة، في وقت تشهد إيران واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ عقود.
وتم قطع المياه في الأشهر الأخيرة عن العديد من أحياء طهران، بهدف التوفير في استهلاكها، وفقاً لوسائل الإعلام.

