
أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم، أن تطبيع العلاقات مع المكسيك يشكّل «أولوية» لحكومته، بعد أعوام من التوتر معها.
وقال سانشيز، في مقابلة مع صحيفة «إل باييس»، إن «الدبلوماسية تتطلّب قدراً من التحفّظ، لكن يمكنني أن أؤكد أن تطبيع علاقاتنا مع بلد نعتبره قريباً جداً هو أولوية بالنسبة إلى إسبانيا».
وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى «الجانب المضيء والمظلم» في التاريخ المشترك بين البلدين، معتبراً أن الاعتراف بهذين الجانبين أساسي لتعزيز العلاقات.
ولفت إلى الروابط الثقافية والتاريخية بين مدريد ومكسيكو، مذكّراً بالدعم الذي قدّمته المكسيك للمنفيين الإسبان بعد الحرب الأهلية بين 1936و1939.
وتوتّرت العلاقات بين البلدين، في السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد أن جدّدت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، الشهر الفائت، مطالبتها بالاعتذار الرسمي من إسبانيا عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية.
في المقابل، أقرّ وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، قبل أسبوعين، بـ«الألم والظلم» اللذين لحقا بالسكان الأصليين للمكسيك، معتبراً أنه «من الصواب أيضاً التعبير عن الأسف، لأن ذلك جزء من تاريخنا المشترك، ولا يمكننا إنكاره أو نسيانه».
وفي 2019، وجّه الرئيس المكسيكي آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، رسالة إلى الملك فيليبي السادس، طالبه فيها باعتذار عن الانتهاكات التي تعرّض لها السكان الأصليون خلال غزو المكسيك، قبل أكثر من خمسة قرون، وهو طلب رفضته مدريد ولم يُعلّق عليه الملك علناً.
كانت منطقة أميركا الوسطى، التي تضم جنوب المكسيك وغواتيمالا والسلفادور وهندوراس وبيليز، تضمَ نحو 15 إلى 30 مليون نسمة، عند وصول الفاتح الإسباني، هرنان كورتيس، في عام 1519.
وبعد قرن من المعارك والمجازر والأوبئة، لم يبق سوى ما بين مليون ومليوني نسمة من السكان الأصليين.

