القضاء الفرنسي يأمر بالإفراج عن ساركوزي

أمرت محكمة الاستئناف في باريس، اليوم، بالإفراج عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بعد عشرين يوماً من سجنه إثر إدانته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007، على أن يخضع للرقابة القضائية.
وخلال جلسة النظر في طلب الإفراج، كانت النيابة العامة قد أوصت أيضاً بالإفراج المشروط برقابة قضائية عن ساركوزي الذي شارك في الجلسة عبر تقنية الفيديو من سجن لا سانتيه في باريس.
وقال ساركوزي إن «السجن صعب، صعب للغاية، بالتأكيد على أي سجين، بل أقول إنه شاق».
وأكد الرئيس السابق، الذي استأنف الحكم الصادر بحقه بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر، خلال جلسة استماع استمرت حوالي خمسين دقيقة «أناضل من أجل سيادة الحقيقة»، مشيداً بموظفي السجن «الذين كانوا إنسانيين بشكل استثنائي وجعلوا من هذا الكابوس» أمراً «يمكن تحمّله».
وطلب المدعي العام داميان بروني «الموافقة على طلب نيكولا ساركوزي» بالإفراج عنه تحت الإشراف القضائي، مع منعه من الاتصال بالشهود والمتهمين الآخرين، قائلاً إنه «لا شك أن ساركوزي يقدم ضمانات تمثيلية لا لبس فيها، نظراً لروابطه العائلية في البلاد ومصالحه المالية المعروفة جيداً لمحكمتكم. ونادراً ما تُوجد مثل هذه الضمانات للتمثيل أمام المحكمة على هذا المستوى أمام محكمتكم».
ويشكل الاحتجاز غير المسبوق لرئيس سابق في تاريخ الجمهورية الفرنسية سابقة في الاتحاد الأوروبي، حيث لم يُسجن أي رئيس دولة سابق من ذي قبل.
وسينتظر محاكمةساركوزي الاستئنافية التي من المتوقع أن تبدأ في النصف الثاني من آذار.
وفي 25 أيلول، أدانت محكمة باريس الجنائية ساركوزي بتهمة السماح عمدا لشركائه بالتواصل مع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في ليبيا لطلب تمويل غير مشروع لحملته التي أوصلته إلى الرئاسة الفرنسية عام 2007.

