
استغرب العراق التصريحات الإيرانية بشأن الانتخابات في البلاد، معتبراً أنها «تدخل واضح ومرفوض في الشأن الداخلي».
وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، إن التصريح «المستغرب» الذي أدلى به المتحدث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة، اسماعیل بقائي، اليوم، «مستفز ويمثّل تدخلاً واضحاً ومرفوضاً في الشأن الداخلي العراقي»، موضحةً أن «العمليّة الانتخابيّة تعد شأناً وطنياً خالصاً يخضع لإرادة الشعب العراقي ومؤسساته الدستوريّة حصراً».
وأكدت الوزارة أن «العراق يقيم علاقات متوازنة مع جيرانه، تقوم على مبدأ احترام السيادة المتبادلة، وعدم التدخل في الشؤون الداخليّة للدول»، مشددةً على أن «الحفاظ على حسن الجوار يتطلب التزاماً دقيقاً بهذه المبادئ، وتجنّب أي تصريحات أو مواقف من شأنها المساس بسيادة العراق أو التدخل في شؤونه الداخليّة».
وفي وقت سابق من اليوم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنّ
«للانتخابات العراقية أهمية خاصة في تحديد مصير شعب هذا البلد، وأي تدخل أجنبي في هذه العملية مُدان ومرفوض من قبل الشعب العراقي وحكومته والدول المسؤولة الأخرى».
واعتبر بقائي، رداً سؤال حول «العقوبات الأميركية على البنوك والمؤسسات الشيعية في العراق والضغط لإقصاء الجماعات القريبة من إيران في الانتخابات العراقية»، أن «التدخّل الأميركي ضارٌ بلا شك»، مشيراً إلى أن «التاريخ والتجربة يُثبتان أن تدخل الولايات المتحدة في بلدان مختلفة كان على حساب السلام والاستقرار فيها والمنطقة بأسرها».
وأعرب عن أمله في أن يكون «ما سيحدث في العراق، خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، لمصلحة الشعب العراقي وتعزيز استقرار وأمن المنطقة بأسرها»، لافتاً إلى أن «العراق بلدٌ بالغ الأهمية بالنسبة لنا، فهو جارٌ مسلمٌ تربطه علاقات وثيقة بإيران، وأمنه واستقراره وازدهاره ذو أهمية خاصة بالنسبة لنا».
ورداً على تصريح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، بشأن رغبة بغداد بعلاقات جيدة مع واشنطن وطهران، قال بقائي: «لا شك أن جارنا العظيم يعرف كيف يدير مشاكله مع الأطراف الأخرى. علاقتنا مع العراق علاقات مهمة وودية للغاية، ونحن على ثقة بأنه مهما كانت نتيجة الانتخابات، سيستمر هذا التقارب بين البلدين».
وتابع: «ندرك أن الأجواء السياسية في العراق حالياً هي أجواء انتخابية، وموقفنا واضح تماماً، ونعتقد أن الانتخابات في العراق شأن داخلي».

