
تظاهر مئات الأشخاص في بلغراد، اليوم، احتجاجاً على خطة هدم المقر السابق لقيادة الجيش لإفساح المجال أمام مجمّع فندقي فاخر يعتزم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، تشييده.
وقالت الطالبة فالنتينا مورافسيفيتش لتلفزيون «إن-وان» خلال التظاهرة: «قررت هذه الحكومة تمرير قانون خاص لشرعنة جريمتها».
وأضافت: «يمكنهم الآن تدمير هذا المبنى بشكل قانوني، لكننا لن نسمح بذلك. نحن هنا اليوم لتوجيه تحذير لهم، ولنقول إن تاريخنا وتراثنا الثقافي مهمان بالنسبة إلينا».
وجاءت التظاهرة التي نظّمها طلاب بعد أربعة أيام من تصويت البرلمان الصربي على قانون خاص يصنّف مشروع إعادة تطوير مقر قيادة الجيش اليوغوسلافي، الذي تعرّض للقصف خلال غارات «الناتو»، كمشروع عاجل، ما يتيح له الحصول بسرعة على التراخيص اللازمة.
ويُعد مشروع كوشنر حساساً، نظراً لأن المقر، البالغ عمره ستين عاماً، تعرّض للقصف خلال غارات «الناتو» التي قادتها الولايات المتحدة لإنهاء حرب كوسوفو بين عامي 1998 و1999.
ووقّعت شركة «أفينيتي بارتنرز»، المملوكة لكوشنر، في عام 2024 عقد إيجار لمدة 99 عاماً للموقع الواقع قبالة المبنى الحكومي الرئيسي ووزارة الخارجية، وكانت السلطات قد ألغت قبل ذلك بوقت قصير وضعه كموقع محمي «ذو قيمة ثقافية».
وتم تعليق مشروع «أفينيتي بارتنرز» في أيار، وبدأ تحقيق في شبهات بتزوير وثائق استخدمت لرفع الحماية عن الموقع.
والشريك الثاني في المشروع هو شركة «إيغل هيلز» العقارية، ومقرّها الإمارات، والتي تشارك منذ أواخر عام 2015 في أعمال إعادة تطوير واسعة النطاق على امتداد نهر سافا، أحد روافد نهر الدانوب، وهو مشروع أثار انتقادات واسعة من الأهالي والمعارضة.

