
اتفقت أستراليا وإندونيسيا، اليوم، على توقيع معاهدة أمنية جديدة تنص على تعاون عسكري وثيق، في ظل التوترات التي تشهدها منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، متحدثاً إلى جانب الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في قاعدة بحرية أسترالية في سيدني: «اختتمنا للتو مفاوضات جوهرية بشأن معاهدة ثنائية جديدة حول أمننا المشترك».
وأضاف ألبانيزي أن «هذه المعاهدة هي إقرار من بلدينا بأن أفضل وسيلة لضمان(...) السلام والاستقرار هي التحرك معاً»، معرباً عن أمله في زيارة إندونيسيا العام المقبل لتوقيع المعاهدة الجديدة.
وأوضح أن هذه المعاهدة تستند إلى اتفاقية دفاعية موقعة بين البلدين في 2024، تنص على تعاون وثيق بينهما لمواجهة التهديدات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتسمح بإجراء تدريبات ونشر قوة مشتركة في كل من البلدين.
-
أعرب ألبانيزي عن أمله في زيارة إندونيسيا العام المقبل لتوقيع المعاهدة الجديدة (أ ف ب)
وأكد أن البلدين سيلتزمان، بموجب المعاهدة، بـ «التشاور على مستوى القادة والوزراء وبصورة منتظمة حول المسائل الأمنية»، لافتاً إلى أنها تسهّل، «في حال واجه أحد البلدين أو كلاهما تهديداً لأمنه، التشاور ودرس التدابير التي يمكن اتخاذها سواء بصورة منفردة أو مشتركة، للتعامل مع هذه المخاطر».
من جانبه، أشاد برابوو بالاتفاقية التي أشار إلى أنها تنصّ على «تعاون وثيق في مجالي الدفاع والأمن» بين البلدين.
واعتبر أنه «ليس بالإمكان اختيار الجيران (...) وخصوصاً الدول مثلنا»، مضيفاً أن «الجيران الجيدون يساعدون بعضهم بعضاً في الأوقات الصعبة».
وتأمل أستراليا في ترسيخ علاقات أوثق مع إندونيسيا في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة جراء التنافس بين الصين والولايات المتحدة.
وتسعى إندونيسيا، بدورها، إلى تعزيز قدراتها العسكرية للتصدي لتنامي نفوذ الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وعمدت، خصوصاً في هذا السياق، إلى التقرب من الولايات المتحدة.
في المقابل، تتخذ أستراليا مساراً أكثر حيادية يسعى لمراعاة الصين والحفاظ على مسافة تجاه الولايات المتحدة.

