استقالة وزيري العدل والطاقة الأوكرانيين على خلفية قضايا فساد

أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، استقالة وزيري العدل والطاقة، على خلفية قضية الفساد الواسعة في البلاد، بعد وقت قصير من تصريح الرئيس، فولوديمير زيلينسكي، بأن بقاءهما في منصبيهما لم يعد ممكناً.
وكتبت سفيريدينكو، على وسائل التواصل الاجتماعي: «قدّم الوزيران استقالتيهما وفقاً للقانون».
ويتهم الادعاء المختص بمكافحة الفساد وزير العدل، هيرمان غالوشينكو، بأنه حصل على «منافع شخصية» من قضية تلقي رشى بقيمة 100 مليون دولار في قطاع الطاقة، الذي أشرف عليه بصفته وزيراً، حتى تموز 2025، فيما أكدت وزيرة الطاقة، سفيتلانا غرينتشوك، أنها لم تنتهك أي قوانين.
وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي،قد دعا، في وقت سابق من اليوم، وزيري العدل والطاقة إلى الاستقالة.
وقال زيلينسكي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «وزير العدل ووزير الطاقة لا يمكن أن يبقيا في منصبيهما»، مؤكداً أن من «غير المقبول إطلاقاً استمرار بعض (مخططات) الفساد في قطاع الطاقة» في وقت يعاني فيه الأوكرانيون من انقطاعات يومية للكهرباء جراء الحرب مع روسيا.
تورط حليف رئيسي لزيلينسكي
وكانت النيابة العامة في أوكرانيا اتهمت، أمس، حليفاً رئيسياً لزيلينسكي بتدبير مخطط أدى إلى اختلاس 100 مليون دولار، مع تصاعد الحملة ضد الفساد في البلد الذي مزقته الحرب.
وتمثل الاتهامات الموجهة إلى تيمور مينديتش أحدث حلقة في فضيحة فساد واسعة النطاق تتضمن شبهات اختلاس مبالغ ضخمة في قطاع الطاقة، فيما تتعرض البنية التحتية للكهرباء لهجمات روسية مكثّفة.
ويملك مينديتش حصة في الشركة الإعلامية «كوارتال 95» التي أسسها زيلينسكي الذي كان ممثلاً كوميدياً قبل الترشح للرئاسة.
وقالت النيابة العامة المتخصصة في مكافحة الفساد (سابو) إن مينديتش «أدار تراكم وتوزيع وشرعنة أموال تم الحصول عليها من خلال أساليب إجرامية في قطاع الطاقة في أوكرانيا».
وأضافت النيابة العامة، خلال جلسة استماع قبل بدء محاكمة رجل آخر متهم بالتورط في المخطط، أن المشتبه به استخدم «علاقاته الودية مع رئيس أوكرانيا» في نشاطه الإجرامي.
مخطط فساد وغسل أموال
جاء ذلك بعدما أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نابو)، الإثنين، أنها كشفت مخطط فساد في قطاع الطاقة يشمل 100 مليون دولار تم غسلها، وأضافت أنه تم توقيف خمسة أشخاص وتوجيه الاتهام إلى سبعة آخرين.
ونفّذت «نابو» مداهمات واسعة النطاق بعد تحقيق استمر 15 شهراً في قطاع الطاقة الذي يتعرض لهجمات منتظمة منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية شباط/فبراير 2022.
وقال رئيس فريق التحقيق في هيئة مكافحة الفساد، أوليكساندر أباكوموف، للتلفزيون الرسمي الأوكراني إن تيمور مينديتش غادر البلاد قبيل بدء المداهمات.
يُعدّ القضاء على الفساد المتجذر أحد أهم متطلبات عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي.
وواجه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، انتقادات لاذعة من الأوكرانيين وبروكسل خلال الصيف عندما حاول إخضاع هيئتي مكافحة الفساد المستقلتين، «نابو» و«سابو»، لسيطرة الحكومة.

