
اتهمت باكستان مواطنين أفغاناً بالوقوف وراء التفجير الانتحاري الذي وقع في العاصمة إسلام آباد هذا الأسبوع، إضافة إلى هجوم دام منفصل بالقرب من الحدود.
وقال وزير الداخلية، محسن نقوي، إنّ الانتحاري الذي نفذ تفجيراً أمام محاكم في منطقة سكنية، الثلاثاء، كان من أفغانستان.
وأضاف نقوي، خلال جلسة لمجلس الشيوخ: «تعقّبنا منفّذي تفجير إسلام آباد. وكان الانتحاري من أفغانستان»، من دون تقديم أي دليل.
ورداً على سؤال بشأن كيفية تعامل الحكومة مع أفغانستان، أجاب وزير الداخلية الباكستاني: «سيُتخذ قرار على مستوى الحكومة بشأن ما يجب فعله».
وتابع نقوي: «إنّ مواطنين أفغاناً شاركوا أيضاً في هجوم في اليوم نفسه على كلية وانا»، وهي مدرسة تابعة للجيش في شمال غرب باكستان. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وتبنّت حركة طالبان الباكستانية التفجير، وهو الأول الذي يضرب العاصمة منذ حوالى ثلاث سنوات، وقُتل فيه 12 شخصاً، بينما أُصيب 27 آخرون.
يثير هذا الهجوم مخاوف من تصعيد بين باكستان وأفغانستان، بعد اشتباكات عنيفة استمرت أسبوعاً بين البلدين في تشرين الأول الماضي.
Follow up Report - Terrorist Attack on Cadet College Wana
— Ministry of Information & Broadcasting (@MoIB_Official) November 13, 2025
Cadet College Wana Attack - Horrifying Revelations
▪️The attack of Cadet College Wana was planned and controlled from Afghanistan. The attack was planned in Afghanistan by Kharji Zahid and the final approval was given… pic.twitter.com/n3fcFqmUsP
وفي مواجهة تجدّد الهجمات ضد قواتها الأمنية، تريد إسلام آباد ضمانات من جارتها أفغانستان أنها ستتوقف عن دعم حركة طالبان الباكستانية، فيما تنفي كابول إيواء الحركة.
واتفقت الدولتان على هدنة، لم تتمكنا من تحديد تفاصيلها خلال عدة جولات من المفاوضات، وهددتا باستئناف الأعمال العدائية في حالة وقوع هجوم على أراضيهما.
وقال نقوي: «أبلغناهم (الحكومة الأفغانية) بمخاوفنا لكنهم ما زالوا يدعمون الإرهابيين»، فيما لم تردّ كابول على هذه الاتهامات.
وكررت وزارة الإعلام الباكستانية الاتهامات، اليوم، مشيرة إلى أنّ الهجوم على كلية وانا «تمّ التخطيط له من أفغانستان»، مؤكدة أنّ جميع المتورّطين هم مواطنون أفغان.
وأضافت الوزارة، في منشور على منصة «أكس»، أنّ «هويات الإرهابيين الأفغان الذين قُتلوا في الهجوم تؤكد بشكل قاطع صلات الإرهابيين بقواعدهم في أفغانستان».
وهدّدت حركة طالبان باكستان بشنّ مزيد من الهجمات، ما لم يتمّ تطبيق الشريعة الإسلامية المتشدّدة في باكستان ذات الغالبية المسلمة.

