زيلينسكي يعلن «إصلاحاً» في قطاع الطاقة... وتصعيد روسي أوكراني متبادل

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم، انطلاق «إصلاح الشركات العامة الرئيسية في قطاع الطاقة»، مشيراً إلى أن التدقيق الكامل سيشمل أنشطتها المالية، على أن يُستبدل مديروها بآخرين جدد، مع «وجود دائم لممثلين للدولة» فيها.
وأوضح زيلينسكي، عبر منصة «أكس»، أن القرار يشمل شركات عدّة أبرزها شركة الطاقة النووية «إنرغواتوم»، التي ستكون أولى المؤسسات التي سيُعاد تشكيل مجلس إدارتها «خلال أسبوع»، إلى جانب شركات الكهرباء الكهرومائية ومشغلي الغاز.
كما طلب زيلينسكي من المسؤولين البقاء على «تواصل دائم وبنّاء مع قوات الأمن وهيئات مكافحة الفساد»، في ظل اتّساع رقعة التحقيقات، مؤكداً أن الرد على أي مؤامرة داخل هذه الشركات يجب أن يكون «سريعاً وعادلاً».
We are beginning the overhaul of key state-owned enterprises in the energy sector. Alongside a full audit of their financial activities, the management of these companies is to be renewed. Today, together with Prime Minister Yuliia Svyrydenko and Minister of Economy Oleksii… pic.twitter.com/NcGn5x28yY
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) November 15, 2025
جاءت الإجراءات بعدما كشف مكتب مكافحة الفساد، الإثنين، ما وصفه بـ«منظومة إجرامية» اختلست نحو 100 مليون دولار من أموال قطاع الطاقة، ما أدى إلى إقالة وزيرَي العدل والطاقة.
وكان زيلينسكي قد فرض، الخميس، عقوبات على رجل الأعمال تيمور مينديتش، الذي يُعدّ من المقرّبين إليه، ويُشتبه في أنه «العقل المدبّر» لشبكة الفساد المذكورة. وتتّهمه السلطات باختلاس مئة مليون دولار مخصّصة لقطاع الطاقة، وبممارسة نفوذ غير مشروع على عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع السابق رستم عمروف.
وبحسب التقارير الأوكرانية، فإن مينديتش غادر البلاد قبل تفجّر الفضيحة، فيما يُنظر إلى هذه الفضيحة باعتبارها واحدة من أسوأ الأزمات السياسية التي يواجهها زيلينسكي منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في شباط 2022.
تصعيد روسي أوكراني متبادل
إلى ذلك، تزامنت الفضيحة مع تصعيد روسي على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، إذ تضرّرت شبكة الكهرباء جراء ضربات مكثفة، ما أدى إلى انقطاعات متكررة للتيار في عدد من المناطق، في وقت تستعد فيه البلاد لفصل الشتاء.
في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني، في بيان، أنّه نفّذ هجوماً بطائرة مسيّرة أصاب مصفاة نفط في منطقة ريازان جنوب شرقي موسكو، واصفاً العملية بأنها «جزء من الجهود الرامية إلى تقليص قدرة العدو على تنفيذ ضربات بالصواريخ والقنابل».
وقال حاكم منطقة ريازان بافيل مالكوف، إنّ الدفاعات الجوية الروسية «أسقطت 25 مسيّرة أوكرانية» خلال الليل، مشيراً إلى أنّ «سقوط الحطام تسبّب في اندلاع حريق في مقرّ إحدى الشركات».
وفي وقت سابق، استهدفت ضربات جوية روسية عدداً من المباني السكنية في كييف، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بحسب آخر حصيلة رسمية.
وقال المسؤول في إدارة العاصمة، تيمور تكاشينكو، إنّ «امرأة مسنّة أُصيبت في القصف بتاريخ 14 تشرين الثاني، توفيت صباح اليوم في المستشفى».
في السياق، أعلن مسؤولون في منطقة دنيبروبيتروفسك، وسط أوكرانيا، أنّ هجوماً روسياً بمسيّرة أصاب خمسة أشخاص في مدينة نيكوبول، أحدهم حالته خطيرة. وتقع نيكوبول على ضفة نهر دنيبرو، الذي يشكّل خط تماس مع القوات الروسية.
وفي الضفة الأخرى من النهر، قال يفغيني باليتسكي، وهو مسؤول مقرّب من موسكو، إنّ «مسيّرة أوكرانية أصابت خطوط الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار عن نحو 44 ألف مشترك».

