
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أنّ الكاتب الفرنسي الجزائري، بوعلام صنصال، قد يعود إلى فرنسا «في الأيام المقبلة»، معتبراً أنّ إطلاق سراحه يشكّل «انتقاداً مدوياً لأنصار النهج المتشدد» في الحوار مع الجزائر.
وقال بارو، في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية، اليوم: «إنّه (صنصال) موجود الآن في السفارة الفرنسية في برلين، وبناء على نتائج فحوصه الطبية، نأمل أن نراه يعود إلى فرنسا في الأيام المقبلة».
واعتبر أنّ «هذا الإفراج هو، في الدرجة الأولى، انتصار للدبلوماسية، للدبلوماسية الفرنسية، للدبلوماسية الألمانية، وانتقاد مدوٍ لأنصار الأسلوب القوي والقاسي وللشتائم التي لا تؤدي إلى شيء».
إلا أنّ بارو رفض ذكر وزير الداخلية السابق، برونو روتايو، الذي أعرب عن أسفه، مؤخراً، لأنّ «خطّه المتشدد» إزاء الجزائر «لم يتم تبنّيه، لا في وزارة الخارجية ولا في في الإليزيه»، معتبرا أنّ «دبلوماسية المشاعر الطيبة تشكّل فشلاً ذريعاً».
La libération de Boualem Sansal est "un désaveu cinglant pour les partisans de la méthode forte, de la brutalité et de l'invective", déclare @jnbarrot #QuestionsPol pic.twitter.com/bvK6AMQU6z
— France Inter (@franceinter) November 16, 2025
وتابع: «أتحدث عن جميع من أسمعهم، بما في ذلك اليوم، بعد إطلاق سراح بوعلام صنصال، ممن يواصلون التقليل من شأن دور فرنسا ودبلوماسيتها في هذا الإفراج».
وأكد بارو «أننا لسنا بحاجة إلى دبلوماسية مبنية على الآراء، نحن بحاجة إلى دبلوماسية مؤثرة»، مشيراً إلى أنّ الدبلوماسية الفرنسية أتاحت، «منذ بداية العام 2025، إطلاق سراح حوالى عشرة من مواطنينا كانوا محتجزين رهائن أو محتجزين تعسّفياً في الخارج»، من بينهم كاميلو كاسترو، الفرنسي الذي كان معتقلاً في فنزويلا منذ حزيران، وأُطلق سراحه اليوم.
وأعرب وزير الخارجية الفرنسي عن أمله في إجراء حوار مع الجزائر يكون «مبنياً على مطالب وعلى الدفاع عن مصالحنا مع احترام سيادة الجزائر»، خصوصاً بشأن الصحافي الفرنسي، كريستوف غليز، «الذي حُكم عليه بعقوبة سجن قاسية ونأمل الإفراج عنه قريباً».
وحُكم على الصحافي الرياضي، في نهاية حزيران، بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة «تمجيد الإرهاب»، وينتظر محاكمته أمام الاستئناف في 3 كانون الأول المقبل.وكان الكاتب الذي قضى سنة في السجن في الجزائر، محور أزمة دبلوماسية خطيرة بين الجزائر وفرنسا، وأُفرج عنه، الأربعاء الماضي، بعدما وافقت الجزائر على طلب ألماني بالعفو عنه وإطلاق سراحه لأسباب إنسانية.

