
رأت الأمم المتحدة أنّ الحكم على رئيسة وزراء بنغلادش السابقة، الشيخة حسينة، لإدانتها بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية يشكّل «لحظة مهمة للضحايا»، لكنها أسفت لكون الحكم قضى بإنزال عقوبة الإعدام بها.
واعتبرت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، أنّ هذه الأحكام «تشكّل لحظة مهمة لضحايا الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت أثناء قمع التظاهرات العام الفائت».
وأضافت شامداساني، في بيانٍ اليوم: «مع أنّنا لم نكن مطّلعين على تفاصيل سير هذه المحاكمة، كنا دائماً نُشدّد على ضرورة أن تكون كل الإجراءات القضائية التي تهدف إلى إقامة العدالة متوافقة، بشكلٍ لا لُبس فيه، مع المعايير الدولية للإجراءات القانونية والمحاكمات العادلة».
وأوضحت أنّ «لهذا الأمر أهمية أكبر عندما تكون المحاكمات، كما في هذه القضية، قد أُجريت غيابياً وأفضت إلى حكم بالإعدام»، مضيفةً: «نأسف أيضاً لفرض عقوبة الإعدام التي نُعارضها في كل الظروف».
وخلصت محكمة في العاصمة دكا، في ختام جلسات المحاكمة التي استمرّت خمسة أشهر، إلى أنّ حسينة مذنبة بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، في مقدّمها التحريض على القتل والأمر به.
-
خلصت المحكمة إلى أنّ حسينة مذنبة بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية (أ ف ب)
كما قضت المحكمة، اليوم، غيابياً، بإعدام وزير الداخلية السابق، أسد الزمان خان كمال، الفارّ من وجه العدالة. أمّا قائد الشرطة السابق، شودري عبد الله المأمون، الذي أوقِف وأقرّ بالذنب، فحُكِم عليه بالسجن خمس سنوات.
وما لبثت الشيخة حسينة، التي دأبت على نفي الاتهامات بحقّها، أن أصدرت بياناً من منفاها الاختياري في الهند، رأت فيه أنّ ثمة «دوافع سياسية» وراء الحكم، معتبرةً أنّه «متحيّز» وصادر عن «محكمة غير قانونية، عيّنتها وترأستها حكومة غير منتخبة من دون تفويض ديمقراطي».
وأضافت: «كان حكم الإدانة مُقرّراً سلفاً»، مؤكّدةً أنّها لا تخشى مواجهة مُتّهميها «في محكمة محايدة تنظر في الأدلة بنزاهة».
وسقط 1400 قتيل، على الأقل، معظمهم مدنيون، بحسب الأمم المتحدة، خلال الاحتجاجات الشعبية التي قادها طلاب، في تموز وآب 2024، وأجبرت الشيخة حسينة على الاستقالة ومغادرة البلاد بعد 15 عاماً من إمساكها بمقاليد السلطة فيه.

