
رأى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أن «الفظاعات» التي ارتُكبت في منطقة الفاشر بإقليم دارفور، غرب السودان، نفذت «في ظل شعور بالإفلات التام من العقاب».
وقال فليتشر، لوكالة «فرانس برس»، من إقليم دارفور، مساء أمس، إنّ «العالم لم يُعر اهتماماً كافياً لأزمة دارفور»، مشيراً إلى أنّ هناك «الكثير من اللامبالاة وعدم الاكتراث تجاه المعاناة الهائلة التي شهدناها هناك».
وأوضح أنّه استمع «إلى الكثير من الشهود، والكثير من الناجين من هذا العنف الوحشي»، ووصف رواياتهم بالـ«مروعة»، لافتاً إلى أنّ «ثمة شعور بالإفلات التام من العقاب وراء هذه الفظائع».
وأضاف فليتشر أنّ شهادات الناجين تضمنت روايات عن «إعدامات جماعية، وعنف جنسي واسع النطاق، وتعذيب»، وعن أنّ «كثيراً ممن حاولوا الفرار تعرضوا بعد ذلك لاعتداءات على الطريق».
وأشار إلى أنّ «الاحتياجات الإنسانية هائلة، وتشمل الرعاية الصحية والإيواء والغذاء والصرف الصحي والتعليم»، مؤكداً أنّ هدف زيارته كان تأمين «ممر آمن» للعاملين في المجال الإنساني وتمكين المنظمة من «العمل بأمان في كل أنحاء السودان».
وتابع فليتشر: «سنعمل في كل مناطق السودان، أيّاً كانت الجهة التي تسيطر على تلك المناطق، على أساس مبادئنا المتمثلة في الحياد والإنسانية والاستقلال والنزاهة»، مؤكداً الحاجة إلى «تحقيقات ومساءلة»، وإلى توفير «ممر آمن تماماً إلى الفاشر» و«ضمان سلامة قوافل المساعدات التي سبق أن تعرضت لهجمات».
وأسفرت الحرب المتواصلة، منذ نيسان 2023، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل عشرات الآلاف ودفعت الملايين إلى النزوح، وهي أحدثت «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، بحسب الأمم المتحدة، التي قدّرت عدد من نزحوا من الفاشر والمناطق المحيطة بها، منذ سقوط المدينة، بنحو مئة ألف شخص، بينما لا يزال عشرات الآلاف محاصرين في ظروف مجاعة بعد حصار دام 18 شهراً.

